page 886, entry [2822]Open original source
محمد طارق محمد صالح يضاف إلى ترجمته: ذهابه إلى الجزائر كان لدراسة الطب. وتخرّج في الجامعة الإسلامية عام ١٤٠٣ هـ. ذهب إلى مصر والتقى بجماعة من أهل الإقراء منهم الشيخ الحصري، وكان شديد الالتصاق بالشيخ محمد المجذوب. قضى في جوار مسجد قباء عدة سنوات، ارتقى خلالها منبره مرات ومرات، ووقف في محرابه يصلي برواده صلوات وصلوات. كان يصلح شؤون منزله بل ومنازل إخوانه بنفسه إن طلبوا منه، وعاش حياة متقشفة، وعانى من مشكلات أسرية عجيبة! قلت: من عجائبه ﵀ أنه ترك أربعين ثوبا يخصّه! وكان شديد الحسرة والألم على حال أمته، يكاد يتمزّق لما يراه من غيبة العلماء عن قيادة الأمة في شتى بقاع الأرض، وكان ذلك الحافز الدافع له لتأليف كتابه الذي لم ير النور حول مسئولية الدعاة والعلماء عن تخلف الأمة (٤). وقد بذل جهدا كبيرا في كتابه هذا، وتتبع لأجله كتابات كثيرة قديمة وحديثة، بل أفنى فيه جلّ وقته وأغلب عمره بعد نضوجه العلمي. وقضى سنواته الأخيرة مهتما بالحاسب الآلي اهتماما بالغا، شغله عن كل شيء، على أمل أن يخدمه في كتابه المذكور، وغيره من كتاباته (٥).