page 793, entry [2412]Open original source
حمزة كسوري الورتلاني (٠٠٠ - ١٤١٢ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٢ م) مجاهد، خطيب. ولد في قرية الجمعة ببني ورتلان في الجزائر. درس في تونس وحصل على شهادة التحصيل في بداية الخمسينات الميلادية، وعاد إلى مسقط رأسه ليمارس التدريس في مدرسة القرية التابعة لجمعية العلماء، وكان من الأوائل الذين حصلوا على هذه الشهادة بالمنطقة من الزيتونة. وعند ما اندلعت ثورة أول نوفمبر ١٩٥٤ م التجأ إلى قرية أمزرراق، وعند ما هاجر سكان القرية هاجر معهم إلى ثاوريرت نتيزي عيذل، ثم إلى أولاد سيدي يذير، وعدّ من أفراد القرية، لكن وشى به أحد الخونة إلى السلطات العسكرية الفرنسية وزعم أنه كان قاضيا للثورة يحاكم الخونة والجواسيس، فاعتقله ضابط، وسلط عليه العذاب الأليم عدة أسابيع، ورماه في حفرة كبيرة معدة للتعذيب، وترك هناك يتبول عليه الجنود، ويرمون القاذورات عليه، وكان الضابط يخرجه من الحفرة ويمسك عودا طويلا في طرفه موس الحلاقة ليضربه بها على أجزاء جسمه فتسيل دماؤه، ثم يعيده إلى الحفرة. ولم يكن أحد يتصور أنه سيبقى حيا لشدة العذاب. ثم نقل إلى مركز بني حافظ، وهناك أخذوه إلى بلاده بني ورشلان، ولم يطل الأمر حتى عجل الله بالفرج. ثم عوفي، وتصدى للتدريس، والإمامة، والخطابة في جامع قرية سوق الجمعة إلى أن توفي حوالي السنة المذكورة (٤).