page 631, entry [1714]Open original source
يوسف الزمزمي (٠٠٠ - ١٤١١ هـ- ٠٠٠ - ١٩٩٠ م) العابد، الزاهد، المحسن. كان يتمتع بأخلاق دمثة وشمائل فاضلة كريمة، قل أن توجد في هذا الزمان، من الاجتهاد في العبادة، والطاعة، وتلاوة القرآن، وحب الخير للفقراء والمساكين، والعطف على الأيتام والأرامل، والسعي للإصلاح بين المسلمين. وقضاء حوائج بعض الضعفاء. والعناية بتشييد بيوت الله تعالى. وقد ارتحل عن مدينة جدة وجاور بمكة المكرمة ليتفرغ لعبادة ربه، وكان- رحمه الله تعالى- يصوم كل يوم اثنين وخميس. ولا تكاد تخطئه صلاةفي المسجد الحرام إلا إذا كان مسافرا أو مريضا، وبذل ما يملك في سبيل الإنفاق على المجاهدين، وأبنائهم الأيتام، ومع المنصب الرفيع الذي كان يشغله كمساعد لمدير الخطوط الجوية السعودية فقد كان متواضعا، زاهدا، عابدا، تاليا لكتاب الله، لم تشغله المناصب عن عبادة ربه، وقل أن يرى محتاجا إلا ويمد إليه يد المساعدة والعون، حتى لقد باع داره «الفيلا» التي يملكها في جدة وأنفق ثمنها على المجاهدين. توفي في السابع والعشرين من شهر جمادى الأولى بينما كان يتجهز للخروج لصلاة الجمعة (١).