page 610, entry [1649]Open original source
نصوح بابيل (١٣٢٣ - ١٤٠٧ هـ- ١٩٠٥ - ١٩٨٦ م) صحفي. خدم الصحافة العربية في سورية مدة خمسين عاما تقريبا، وشارك في العمل السياسي، وناضل لأجل تحرير سورية من الاحتلال الفرنسي. كان في الرابعة من عمره حين توفي أبوه، فتعهدت والدته بتربيته، وساعدها في ذلك شقيقها الشيخ عبد الحميد البابولي، الذي كان إضافة إلى تمسكه بشعائر الدين الحنيف، أديبا يتذوق الشعر، وفنانا في الموسيقى، وتربطه صداقات قوية بعدد من أحرار العرب ومناضليهم، فغرس في نفسه حب الكتابة والأدب، والروح الوطنية والقومية نصوح بابيل وقد شغف بالصحافة منذ يفاعته، وفي العام الذي انتهت فيه الحرب العالمية الأولى (١٩١٨) حصل على الشهادة الابتدائية، فعمل في إحدى المطابع، ثم عين رئيسا لقسم الحروف في مطبعة الحكومة، وقال إنه اختار ممارسة الطباعة لاعتقاده بأنها ستكون له سلما للصحافة. وبعد بضع سنوات أسّس مع شقيقيه جودت وحمدي مطبعة باسم «مطبعة بابيل إخوان» وأخذ يكتب في الصحف، وبدأ مسيرته الصحفية في أوائل العشرينات، فعين مراسلا لجريدة «الرأي العام» التي كانت تصدر في بيروت، ثم مراسلا لعدد من صحف لبنان، فمحررا في صحف دمشقية عديدة، حتى اختير رئيسا لتحرير جريدة «المقتبس» التي كان صاحبها العلّامة محمد كرد علي. وفي عام ١٩٣٢ اشترى امتياز جريدة «الأيام» وتولى رئاسة تحريرها، وجعلها أبرز الصحف السورية وأكثرها رواجا ونفوذا واستمرارية، وواصل إصدارها لمدة تزيد على ثلاثين عاما (حتى عام ١٩٦٣). وكان منذ الأربعينات رئيسا لنقابة الصحفيين في سورية. شارك في العمل السياسي في سورية. وفي أواخر حياته كتب مذكراته التي تضمنت سيرته منذ الثلاثينات حتى الوحدة بين سورية ومصر فيالستينات. وقد تحدث فيها عن حياته الصحفية الطويلة، الحافلة خلاف هذه الفترة، ابتداء من الوقت الذين بدأت فيه فرنسا توطد استعمارها ومرورا بعهود الشيخ تاج الدين الحسني، وعهد شكري القوتلي الأول، ثم مفاوضات الاستقلال ومعركة الجلاء، إلى عهد رئاسة شكري القوتلي الثانية، ثم بداية مسلسل الانقلابات العسكرية في سورية، من حسني الزعيم، إلى سامي الحناوي، حتى أديب الشيشكلي، إلى رئاسة القوتلي الثالثة. نشرت مذكرات نصوح بابيل في «الشرق الأوسط» تباعا، وتوفي وهو يخط آخر كلمة فيها بتاريخ ٢٤ تشرين الأول (أكتوبر) (١). من مؤلفاته: صحافة وسياسة: سورية في القرن العشرين.- لندن: رياض الريس للكتب والنشر، - ١٤٠ هـ، ٥٢٥ ص.