page 308, entry [822]Open original source
عبد القادر أوكير القاضي (١٣٢٠ - ١٤٠٠ هـ- ١٩٠٢ - ١٩٨٠ م) أديب، تربوي، مترجم. ولد في سواكن الميناء الزاهر بالسودان ونشأ بها، وتعلم في مدرستها الابتدائية، والتحق بكلية غردون، ولما تخرج عمل مدرسا في مدرسة بورتسودان الابتدائية، أي المتوسطة بلغة اليوم، وانتدب للعمل في عدن عام ١٩٣٦. وفي تلك الأثناء برز محاضرا وكاتبا ومترجما، فقد ألقى محاضرة عن القديم والحديث في عام ١٩٣٤، واستمع إليها الأمير شكيب أرسلان وهاشم الأتاسي، وهما في طريقهما للوساطة بين اليمن والسعودية، وطربا لما سمعاه. وشارك في تأسيس نادي مستخدمي حكومة السودان، وأدار المحاضرات والمناظرات حتى تأسس نادي السواكنيين، فأشرف على جمعيته الأدبية، وفي عام ١٩٣٥ وفد الدكتور شمس الحق، وهو هندي مسلم، وبدأ سلسلة من المحاضرات عن الإسلام باللغة الإنجليزية، فتولى أوكير ترجمتها على الفور. ولقد عرف باختيار الكلمة المناسبة في إيجاز كمترجم، والأمانة والدقة، فعهد إليه أن يترجم كثيرا من محتويات الحكومة حينذاك، واختير ليدرس اللغة الإنجليزية في كلية غردون. ونقل في الأربعينات ليعمل مفتشا للتعليم في مديرية كسلا التي كانت تضم إليها بورتسودان، فعمل أولا على توطين البدو، وفتح مدارس لهم، ونشر التعليم بين الذكور والإناث والاهتمام بتدريس اللغة العربية بين البجة، وبذلك كان من أوائل العاملين في تأسيس الوحدة الوطنية بفتح هذه النافذة في منطقة البجة، وكان آخر مناصبه في التعليم توليه وظيفة الملحق الثقافي للسودان بمصر، ثم تقاعد في المعاش. وعمل فترة مديرا لمصنع الكرتون، ثم مديرا لمدرسة باوارث الثانوية العليا. ولم ينشر شيئا من كتاباته غير مقالات قصيرة (١).