page 122, entry [318]Open original source
حامد بن علوي الحداد (١٣٣٥ - ١٤١٥ هـ- ١٩١٦ - ١٩٩٥ م) الفقيه، الزاهد، المسند. هو حامد بن علوي بن طاهر بن عبد الله بن طه الحداد العلوي الحسيني الحضرمي ثم الجدّي الشافعي. ولد في قيدون بحضرموت، ورحل والده وهو صغير، فاعتنت به والدته، ودفعته إلى شيوخ بلده، فدرس برباط قيدون، وقرأ القرآن الكريم، وحفظ العديد من المتون العلمية المتداولة كالزبد، والملحة، والرحبية، وألفية ابن مالك، والسفينة، وغيرها. ثم رحل إلى تريم، وأخذ عن علمائها وهم كثير، في مقدمتهم المربي عبد الله بن عمر الشاطري وغيره. ثم عاد فدرّس بالرباط مع دراسة على شيوخه، ثم سافر إلى ماليزياولازم بها والده مفتي جوهور علوي بن طاهر الحداد ملازمة أكيدة (وهو ممن يستدرك على الأعلام). ورحل إلى جاوة، فدرس على من بها من العلماء، مثل علوي بن محمد بن طاهر الحداد، قرأ عليه الإبريز، وزاد المعاد للإمام ابن القيم، وغير ذلك، وكانت بينهما مودة كبيرة. ثم انتقل مع والده وأهله إلى حضرموت، ثم إلى الحجاز، فجاور بمكة المكرمة سنة، ثم عاد إلى اليمن فعمل بمحكمة الاستئناف بلحج، وعاد إلى الحجاز ثانية بعد انصرام القرن فسكن بجدة، ودرّس بمنزله جمهرة من الطلبة، وقصده الراغبون في العلم والرواية. وقد أخذ له والده الإجازة من كبار الشيوخ في وقته مثل محمد راغب الطباخ، ومحمد زاهد الكوثري، والحسين العمري، والقاضي عبد الحفيظ القاسمي وغيرهم. كان زاهدا، ورعا، متواضعا، مكرما للناس، حسن الخلق. عرضت له نوبة قلبية نقل على أثرها إلى المستشفى، فتوفي في أواخر ذي الحجة بجدة، ثم نقل إلى مكة ودفن بالمعلاة (١).