page 1617, entry [1380]Open original source
شيخ آخر: هو أبو الفرج، مسعود بن المطهر بن المظفر بن أحمد بن السميرمي، من أهل سميرم بلدة بين أصبهان وشيراز. شيخ يرجع إلى فضل وعلم وتمييز. لقيته بأصبهان في دار الشيخ أبي القاسم إسماعيل الحافظ، وكنا ننتظر خروجه، فعلقت عنه شيئًا من الشعر في سنة إحدى وثلاثين. الرواية: أنشدنا أبو الفرج السميرمي إملاء من حفظه بأصبهان، أنشدنا أبو المؤيد محمد بن المطهر بن غانم الحسناباذي، أنشدني أبو عبد الله سلمان ابن الفتى الأديب لنفسه:تعطلت المجالس والمدارس ... وريح الخير أصبح وهو دارس وزالت دولة الأحرار طرًا ... فأنجمهم وإن طعلت مناحس أني عبد الوزير أبي علي ... يرجي الخير في زمن الأبالس فقل للأعور الدجال بادر ... فما للدين والإسلام حارس سمعت أبا الفرج السميرمي من حفظه يقول: كان معبد له غلام اشتراه صغيرًا حتى نشأ وترعرع في داره فاحتاج معبد إلى شيء، وصفرت يده، فباعه، فأنشد. الغلام في الليلة التي انتقل إلى دار المشتري: وما كنت أخشى معبدًا أن يبيعني ... بشيء ولو أضحت أنامله صفرا أشوقًا ولما لم يمض لي غير ليلة ... فكيف إذا سار المطي بنا شهرا أخوكم ومولاكم وصاحب سركم ... ومن قد نشأ فيكم وعاشركم دهرًا فلما سمع، يعني: المشتري، بهذه الأبيات، أعتقه ورده إلى معبد.