page 734, entry [491]Open original source
شيخ آخر: هو الأمير أبو عبد الله سعيد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أُبَيّ بن أحمد بن حمدون بن الفرات الفراتي الخبوشاني من أهل خبوشان. من بيت العلم والفضل، وكان غزير الفضل، وافر العقل، وقورًا مهيبًا كريمًا، محبًا لأهل العلم مكرمًا لهم، قيمًا بصنعة الشعر، لطيف الطبع رقيقه، عارفًا باللغة، بهي المنظر، مليح الشيبة. سمع بنيسابور: أبا عمرو عبيد الله بن عمرو بن محمد البحيري، وأبا بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف الشيرازي، وغيرهما. لقيته أول مرة بسرخس في رجب سنة ثمان وعشرين، وكان قدمها مع الوزير بن الوزير بن طاهر بن المظفر، وما اتفق أني سمعت منه بها شيئًا، ثم لما طالمقامي بنيسابور من سنة تسع وعشرين إلى أوائل سنة إحدى وثلاثين كنت أترقب قدومه من الناحية فلم يقدم إلا في الأيام التي كنت قد عزمت على الخروج إلى أصبهان، وهي في أوائل صفر سنة إحدى، فقدم نيسابور، ولقيته وأردت أن أكتب عنه شيئًا، فقال: احضر منزلك، فقلت: ليس لي منزل، ولا ريع يصلح لحضورك، فسألني عن الموضع الذي أصلي فيه في الجامع، فذكرت له حلقة الشحامي بالجامع الجديد، فحضرها وصلى في ذلك الموضع، وسمعت منه حديثًا واحدًا، وعلقت في شعره أقطاعًا، وكتب لي بخطه المليح أيضًا شيئًا من شعره.