page 543, entry [3363]Open original source
ثريا بنت عبد الواحد الشاوي وفي عشية يوم الخميس ثامن عشر رجب توفيت الآنسة ثريا بنت عبد الواحد الشاوي أول طيارة مغربية على يد الإرهابيين الاستعماريين عند خروجها عن محل سكناها مع أبيها بالدار البيضاء. وهذه الفتاة تعلّمت سياقة الطيران على حداثة سنها وحازت بذلك قصب السبق. ولما وصل جلالة الملك محمد الخامس من منفاه إلى عاصمة ملكه الرباط كانت تحلّق بالطائرة على مطار سلا وعلى أي محل مرّ به الموكب الشريف وعلى قصره العامر وتطلق علىالجميع مناشير ملونة فيها عبارات الترحيب بقدوم جلالة الملك. وقد أعجب الناس بذلك وكانوا يتهافتون على تلك المناشير، ورأيت بعضهم محتفظا بها وقال هذا دليل أني حضرت ذلك الموقف. وقد فعلت ذلك أيضا لما زار جلالة الملك الدار البيضاء. فلما رأى الإرهابيون الاستعماريون ما تفلعه هذه الفتاة المغربية قضوا عليها على حداثة سنها لأنها ما زالت قريبة من العشرين سنة فتأثر الناس لفقدها تأثرا شديدا.