page 470, entry [2976]Open original source
نفي الزعماء الوطنيين وفي تاسع عشر شعبان ألقي القبض على الزعيم محمد بن الحسن الوزاني الحسني وعلى الأستاذ محمد علال بن عبد الواحد الفاسي، ونقل الأول إلى قرية أسّة جنوب القطر السوسي، والثاني إلى كانبولو من القطر السنغالي، ووقع على إثر ذلك مظاهرات في جميع مدن المغرب، وألقي القبض على كل من تشم منه رائحة الوطنية، مثل عبد العزيز بن إدريس ومحمد الهاشمي الفيلالي من فاس. ومن سائر مدن المغرب، وقد ذكر لي أن الذين وقع عليهم القبض بجميع أنحاء المغرب يزيد على خمسة آلاف نسمة وحكم على جلهم بأكثر من سنتين سجنا وعذبوا أشد العذاب وكانوا يلزمون بالأشغال الشاقة في سجونهم وخارجها على ضعف أبدان بعضهم مع الضرب والسب واللعن وعدم الأكل الكافي، بحيث كانت تعطى لكل واحد منهم قرصة من خير الشعير اليابس في اليوم كله، ومات بسبب ذلك خلق كثير.