Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن عبد الحليم

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين · page 2179, entry [568]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت العثيمين — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: عبد الله بن عبد الحليم
page 2179, entry [568]Open original source
٥٢٨ - عَبْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الحَلِيْمِ (¬١) بنِ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي القَاسِمِابنِ الخَضرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ تَيْمِيَّةَ الحَرَّانِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الفَقِيْهُ، الإمَامُ، الزَّاهِدُ، العَابِدُ، القُدْوَةُ، المُتَفَنِّنُ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو مُحَمَّدٍ، أَخُو الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّيْنِ. وُلِدَ فِي حَادِيْ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ "حَرَّانَ". وَقَدِمَ مَعَ أَهْلِهِ إِلَى "دِمَشْقَ" رَضِيْعًا، فَحَضَرَ بِهَا عَلَى ابنِ أَبِي اليُسْرِ، وَغَيْرِهِ. ثُمَّ سَمِعَ مِنْ ابنِ عَلَّانَ، وَابْنِ الصَّيْرَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ أَبِي الخَيْرِ، وَمِنْ ابنِ أَبِي عُمَرَ،وَالقَاسِمِ الإِرْبِليِّ، وَخَلْقٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ. وَسَمِعَ "المُسْنَدَ" وَ"الصَّحِيْحَيْنِ" وَكُتُبَ "السُّنَنِ"، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ حَتَّى بَرَعَ وَأَفْتَى، وَبَرَعَ أَيْضًا فِي الفَرَائِضِ، وَالحِسَابِ، وَعِلْمِ الهَيْئَةِ، وَفِي الأَصْلَيْنِ وَالعَرَبِيَّةِ، وَلَهُ مُشَارَكَةٌ قَوِيَّةٌ فِي الحَدِيْثِ، وَدَرَّسَ بِـ "الحَنْبَلِيَّةِ" مُدَّةً. وَكَانَ صَاحِبَ صِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ، قَانِعًا بِاليَسِيْرِ، شَرِيْفَ النَّفْسِ، شُجَاعًا مِقْدَامًا، مُجَاهِدًا، زَاهِدًا، عَابِدًا، وَرِعًا، يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لَيْلًا، وَيَأْوِي إِلَيْهِ لَيْلًا، وَلَا يَجْلِسُ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ، بِحَيْثُ يُقْصَدُ فِيْهِ، لكِنَّهُ يَأْوِي إِلَى المَسَاجِدِ المَهْجُوْرَةِ خَارِجِ البَلَدَ، فَيَخْتَلِي فِيْهَا لِلصَّلَاةِ وَالذِّكْرِ، وَكَانَ كَثِيْرَ العِبَادَةِ، وَالتَّأَلُّهُ، وَالمُرَاقَبَةِ، وَالخَوْفِ مِنَ اللهِ تَعَالَى، ذَا كَرَامَاتٍ وَكُشُوْفٍ. وَمِمَّا اشْتُهِرَ عَنْهُ: أَنَّهُ كَثيْرَ الصَّدَقَاتِ، وَالإيْثَارِ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ فِي حَضَرِهِ وَسَفَرِهِ، مَعَ فَقْرِهِ وَقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ، وَكَانَ رَفِيْقُهُ فِي المِحْمَلِ فِي الحَجِّ يُفَتِّشُ رَحْلَهُ فَلَا يَجِدُ فِيْهِ شَيْئًا، ثُمَّ يَرَاهُ يَتَصَدَّقُ بِذَهَبٍ كَثِيْرٍ جِدًّا. وَهَذَا أَمْرٌ مَشْهُوْرٌ مَعْرُوْفٌ عَنْهُ (¬١). وَحَجَّ مَرَّاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ. وَكَانَ لَهُ يَدٌ طُوْلَى فِي مَعْرِفَةِ تَرَاجِمِ السَّلَفِ وَوَفَيَاتِهِمْ، وَفِي التَّوَارِيْخِ المُتَقَدِّمَةِ وَالمُتَأَخِّرَةِ. وَحُبِسَ مَعَ أَخِيْهِ بِـ "الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ" مُدَّةً. وَقَدِ اسْتُدْعِيَ غَيْرَ مَرَّةٍ وَحْدَهُ إِلَى المُنَاظَرَةِ، فَنَاظَرَ، وَأَفْحَمَ الخُصُوْمَ (¬٢).. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .وَسُئِلَ عَنْهُ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّيْنِ بنُ الزَّمَلْكَانِيِّ، فَقَالَ: هُوَ بَارِعٌ فِي فُنُوْنٍ عَدِيْدَةٍ مِنَ الفِقْهِ، وَالنَّحْوِ، وَالأُصُوْلِ، مُلَازِمٌ لأَنْوَاعِ الخَيْرِ، وَتَعْلِيْمِ العِلْمِ، حَسَنُ العِبَارَةِ، قَوِيٌّ فِي دِيِنْهِ، جَيِّدُ التَّفَقُهِ، مُسْتَحْضِرٌ لِمَذْهَبِهِ، مَلِيْحُ البَحْثِ، صَحِيْحُ الذِّهْنِ، قَوِيُّ الفَهْمِ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى. وَذَكَرَهُ الذَّهَبِيُّ فِي "المُعْجَمِ المُخْتَصِّ" فَقَالَ (¬١): كَانَ بَصِيْرًا بِكَثِيْرٍ مِنْ عِلَلِ الحَدِيْثِ وَرِجَالِهِ، فَصِيْحَ العِبَارَةِ، عَالِمًا بالعَرَبِيَّةِ، نَقَّالًا للفِقْهِ، كَثِيْرَ المُطَالَعَةِ لِفُنُوْنِ العِلْمِ، حَلْوَ المُذَاكَرَةِ، مَعَ الدِّيْنِ وَالتَّقْوَى، وَإِيْثَارِ الانْقِطَاعِ، وَتَرْكِ التَّكَلُّفِ، وَالقَنَاعَةِ بِاليَسِيْرِ، وَالنُّصْحِ لِلْمُسْلِمِيْنَ، ﵁. وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ"، فَقَالَ (¬٢): كَانَ إِمَامًا، بَارِعًا، فَقِيْهًا،عَارِفًا بالمَذْهَبِ وَأُصُوْلِهِ، وَأُصُوْلِ الدِّيَانَاتِ، عَارِفًا بِدَقَائِقِ العَرَبِيَّةِ، وَبِالفَرَائِضِ، وَالحِسَابِ، وَالهَيْئةِ، كَثِيْرَ المَحْفُوْظِ، لَهُ مُشَارَكَةٌ جَيِّدَةٌ فِي الحَدِيْثِ، وَمَشَاهِيْرِ الأَئِمَّةِ وَالحَوَادِثِ، وَيَعْرِفُ قِطْعَةً كَثِيْرَةً مِنَ السِّيْرَةِ. وَكَانَ مُتْقِنًا للمُنَاظَرَةِ وَقَوَاعِدِهَا، وَالخِلَافِ، وَكَانَ حُلْوَ المُحَاضَرَةِ، مُتَوَاضِعًا، كَثِيْرَ العِبَادَةِ والخَيْرِ، ذَا حَظٍّ مِنْ صِدْقٍ وَإِخْلَاصٍ، وَتَوَجُّهٍ، وَعِرْفَانٍ، وَانْقِطَاعٍ بِالكُلِّيَّةِ عَنِ النَّاسِ، قَانِعًا بِيَسِيْرِ اللِّبَاسِ. اهـ. تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ رَابِعَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسَبْعِمَائَةَ بِـ "دِمَشْقَ"، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ الظُّهْرَ بِالجَامِعِ، وَحُمِلَ إِلَى بَابِ القَلْعَةِ فَصُلِّيَ عَلَيْهِ هُنَاكَ مَرَّةً أُخْرَى، وَصَلَّى عَلَيْهِ أَخُوْهُ (¬١) الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ، وَزَيْنُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُمَا مَحْبُوْسَانِ بِالقَلْعَةِ، وَخَلْقٌ مَعَهُمَا مِنْ دَاخِلِ القَلْعَةِ، وَكَانَ التَّكْبِيْرُ يَبْلُغُهُمْ، وَكَثُرَ البُكَاءُ تِلْكَ السَّاعَةِ، فَكَانَ وَقْتًا مَشْهُوْدًا، ثُمَّ صُلِّيَ عَلَيْهِ مَرَّةً ثَالِثَةً، وَرَابِعَةً، وَحُمِلَ عَلَى الرُّؤُوْسِ وَالأصَابِعِ إِلَى "مَقَابِرِ الصُّوْفِيَّةِ"، فَدُفِنَ بِهَا، وَحَضَرَ جَنَازَتَهُ جَمْعٌ كَثِيْرٌ، وَعَالَمٌ عَظِيْمٌ، وَكَثُرَ الثَّنَاءُ والتَّأَسُّفُ عَلَيْهِ، ﵀.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    666

    اهد، العابد، القدوة، المتفنن، شرف الدين، أبو محمد، أخو الشيخ تقي الدين. ولد في حادي عشر محرم سنة ست وستين وستمائة ب "حران". وقدم مع أهله إلى "دمشق" رضيعا، فحضر بها على ابن أبي اليسر، وغير

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
324160
Book record
shamela-31366
Source record
dedupe:568:715763
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate