page 11640, entry [8243]Open original source
[٨١٦٣] (تمييز) يحيى بن يحيى بن كثير بن وَسْلَاس بن شَمْلَال (¬٢) اللَّيْثِيُّ مولاهم، الأَنْدَلُسِي، القُرْطُبِي، أبو محمّد. روى عن مالك "المُوَطَّأ"، إلا يسيرًا منه؛ فإنه شكَّ في سماعه، فرواه عن زياد بن عبد الرحمن شَبَطُون، عن مالك، وكان قد سمع منه "الموطأ" في حَيَاةِ مالك (¬٣).وعن: يحيى بن مُضَر واللَّيث، وابن عُيَيْنَة، وابن وهب، وابنِ القاسم، والقاسم بن عبد الله العُمري، وأبي ضَمْرَة، وغيرهم. وعنه: ابنه - عُبَيْدُ الله -، وبقيُّ بن مَخْلَد، ومحمد بن وَضَّاح، ومحمد بن العبَّاس بن الوليد وصَبَاح بن عبد الرحمن العَتَقِي، وغيرهم. قال ابن عبدِ البر: عادت فُتْيَا الأَنْدَلُس بعد عيسى بن دينار عليه، وانتهى السُّلطانُ والعَامَّةُ إلى رأيِه، وكان فقيهًا حسنَ الرَّأي، كان لا يرى القنوتَ في الصُّبْحِ ولا غيرِها. قال: وخالف مالكًا في الشَّاهد واليمين، فلم يرَ القضاء به - إلى أن قال -: وكان ثقةً عاقلًا حسنَ الهَدْيِ والسَّمْتِ. قال: ولم يكن له بَصَرٌ بالحديث (¬١). وقال في - ترجمة ابن شهاب من "التمهيد" -: لَعَمْرِي، لقد حَصَّلتُ نَقْلَهُ - يعني: نقلَ يحيى بن يحيى - عن مالك، فأَلْفَيْتُه من أَحْسَنِ أَصْحَابِهِ لفظًا، ومن أشدِّهم تحقيقًا في المواضع التي اخْتَلَفَ فيها رواةُ "الموطأ"، إلا أن له وهمًا وتصحيفًا في مواضعَ كثيرة (¬٢). وقال محمّد بن عُمَر بن لُبَابَة: كان فقيهَ الأَنْدَلس: عيسى بن دينار، وعالِمَها: عبد الملك بن حبيب وعاقِلَها: يحيى بن يحيى (¬٣).وقال ابن الفَرَضِي: كان إمامَ وَقْتِه وَوَاحِدَ بَلَدِه (¬١). وقال ابن بَشْكُوال: كان مُجابَ الدعوة (¬٢). قال غير واحد: مات في رجب، سنةَ أربعٍ وثلاثين (¬٣). وقيل: سنةَ ثلاثٍ وثلاثين ومائتين (¬٤). ذكرتُهُ للتَّمْيِيز بينه وبين الَّذِي قبله، لاشتراكهما في الرِّواية عن مالك. وكَثُرَ (¬٥) تَعَجُّبي من المُؤَلِّف في إغفاله، مع أن جماعةً أخطؤوا فيه من المَشارقة؛ فظنوا أنه النّيسابوريّ ومن المغاربة فظنوا أن النّيسابوريَّ هو هذا، حتى إنَّ بعضَهم خرَّج في بعض التَّخَارِيج حديثًا من طريق هذا، وقال بعده: أخرجه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى، فوقع موافقة. وقد ذكره الخطيبُ في "المتفق" (¬٦)، فتأكَّد التَّعَجُّب من تَرْك ذكره، مع ذكر كثيرٍ ممن ذكره المصنف ممَّن لا يُخشى التباسُهُ بِمَن ذُكِرَ معه، وبالله التوفيق.