page 146, entry [45]Open original source
٨ - عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ (¬٤) بنِ أَحْمَدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ جَدَّا، أَبُو الحَسَنِ العُكْبَرِيُّ،ذَكَرَهُ ابنُ شَافِعٍ في "تَارِيْخِهِ" (¬١) فَقَالَ: هُوَ الشَّيْخُ، الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الفَقِيْهُ، الأَمَّارُ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّاهِي (¬٢) عَنِ المُنْكَرِ. سَمِعَ: أَبَا عَلِيِّ بنَ شَاذَانَ، وَالبُرْقَانِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ الخِرَقِيَّ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ بِشْرَانَ، وَكَانَ فَاضِلًا، خَيِّرًا، ثِقَةً، مَسْتُوْرًا، صَيِّنًا، شَدِيْدًا في السُّنَّةِ، عَلَى مَذْهَبِ أَحْمَدَ ﵁ (¬٣). وَقَالَ القَاضِي أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ السَّمْعَانِيِّ: كَانَ شَيْخًا، صَالِحًا، دَيِّنًا، كَثِيْرَ الصَّلَاةِ، حَسَنَ التِّلَاوَةِ للقُرْآنِ، ذَا لَسَنٍ وَفَصَاحَةٍ فِي المَجَالِسِ والمَحَافِلِ، وَلَهُ فِي ذلِكَ كَلَامٌ مَنْثُوْرٌ، وَتَصْنِيْفٌ مَذْكُوْرٌ مَشْهُوْرٌ. وَذَكَرَهُ أَبُو الحُسَيْنِ، وَابْنُ الجَوْزِيِّ وَقَالَا: سَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بنِ شِهَابٍ، وَأَبِي عَلِيِّ بنِ شَاذَانَ، وَكَانَ فَقِيْهًا، صَالِحًا، فَصِيْحًا. قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: قَرَأَ الفِقْهَ عَلَى الوَالِدِ السَّعِيْدِ، وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الأُصُوْلِ.وَتُوُفِّيَ فَجْأَةً فِي الصَّلَاةِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَأَرْبَعمَائَةَ، وَدُفِنَ فِي مَقْبَرَةِ أَحْمَدَ. وَذَكَرَ ابنُ شَافِعٍ وَغَيْرُهُ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الأَحَدِ سَابِعَ عَشَرَ رَمَضَان المَذْكُوْرَ. وَقَالَ ابنُ شَافِعٍ: جَدَّا - بِفَتْحِ الجِيْمِ - كَذَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَشْيَاخِنَا، وَرَأَيْتُهُ مَضْبُوْطًا بِخَطِّ أَسْلَافِنَا (¬١). وَرَوَى عَنْهُ القَاضِي أَبُو بَكْرٍ (¬٢)، وَأَبُو مَنْصُوْرٍ القَزَّازُ، وَسَمِعَ مِنْهُ مَكِّيٌّ الرُّمَيْلِيُّ الحَافِظُ وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ ابنُ خَيْرُوْنَ (¬٣): حَدَّثَ بِشَيْءٍ يَسِيْرٍ، كَانَ مَسْتُوْرًا، صَيِّنًا، ثِقَةً. وَرَوَى عَنْهُ الخَطِيْبُ فَقَالَ (¬٤): حَدَّثَنِي عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَدَّا العُكْبَرِيُّقَالَ: رَأَيْتُ هِبَةَ اللهِ الطَّبَرِيَّ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْتُ: بِمَاذَا؟ قَالَ: كَلِمَةٌ خَفِيْفَةٌ بِالسُّنَّةِ. قَالَ الحَافِظُ عَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ (¬١): أَنْبَأَنَا أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: رَأَيْتُ بِخَطِّ ابنِ البَنَّاءِ - وَقَرَأَتُهُ عَلَى ابنِ نَاصِرٍ، بِإِجَازَتِهِ مِن ابنِ البَنَّاءِ - قَالَ: حَكَى أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ جَدَّا العُكْبَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُوْدٍ أَحْمَدَ بنَ مُحَمَّدٍ البَجَلِيَّ (¬٢) الحَافِظَ قَالَ: دَخَلَ ابنُ فُوْرَكَ (¬٣) عَلَى السُّلْطَانِ مَحْمُوْدٍ (¬٤)، فَتَنَاظَرَا، قَالَ ابنُ فُوْرَكَلِمَحْمُوْدٍ: لَا يَجُوْزُ أَنْ تَصِفَ اللهَ بالفَوْقِيَّةِ، لأنَّهُ يَلْزَمُكَ أَنْ تَصِفَهُ بالتَّحْتِيَّةِ؛ لأنَّهُ مَنْ جَازَ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ فَوْقٌ جَازَ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ تَحْتٌ، فَقَالَ مَحْمُوْدٌ: لَيْسَ أَنَا وَصَفْتُهُ بالفَوْقِيَّةِ، فَتُلْزِمُنِي أَنْ أَصِفَهُ بالتَّحْتِيَّةِ، وَإِنَّمَا هُوَ وَصَفَ نَفْسَهُ بِذلِكَ، قَالَ: فَبُهِتَ. (أَثَنَا) مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الصُّوْفِيُّ (¬١) بِالقَاهِرَةِ، (أَثَنَا) عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ عَبْدِ المُنْعِمِ الحَرَّانِيُّ (أَثَنَا) أَبُو عَلِيِّ بنُ الخُرَيْفِ (أَثَنَا) القَاضِي أَبُو بَكْرِ بنُ عَبْدِ البَاقِي (أَثَنَا) أَبُو الحَسَنِ بنُ جَدَّا (أَثَنَا) أَبُو القَاسِمِ هِبَةُ اللهِ بنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الحَافِظُ، قَالَ: ذَكَرَ أَنَّ فَتًى مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ أَنْشَدَ فِي مَجْلِسِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ هَذِهِ الأَبْيَاتِ، فَاسْتُحْسِنَتْ مِنْهُ: دِيْنُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٌ أَخْتَارُ … نِعْمَ المَطِيَّةُ لِلْفَتَى الآثَارُ لَا تَغْفُلَنَّ عَنِ الحَدِيْثِ وَأَهْلِهِ … فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالحَدِيْثُ نَهَارُوَلَرُبَّمَا غَلَطَ الفَتَى إِثْرَ الهُدَى … وَالشَّمْسُ بَازِغَةٌ لَهَا أَنْوَارُ