page 609, entry [861]Open original source
عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، الأموي القرشي: أمير المؤمنين، ثالث الخلفاء الراشدين، وأحد العشرة المبشرين. يلقب بذي النورين لأنه تزوج بنتي النبي ﷺ رقية، ثم أم كلثوم. ولد بمكة، وأسلم بعد البعثة بقليل على يدي أبي بكر الصديق. وهاجر الهجرتين، إلى الحبشة، وإلى المدينة. وهو من الستة الذين توفى الرسول ﷺ وهو عنهم راض. وكان غنيا، سمح النفس، في غاية الجود والكرم، فبذل الكثير من ماله في سبيل الإسلام، فجهز جيش العسرة بالمال والإبل والأفراس، وأنفق في شراء بئر ماء للمسلمين من يهودي بالمدينة، وزاد في مسجد الرسول، وعوض الناس عن أرضهم التي أدخلها في المسجد من ماله الخاص. واستعان به النبي الكريم ﷺ في السفارات وكتابة الوحي.وصارت إليه الخلافة بعد عمر بن الخطاب ﵁ سنة ٢٣ هـ. فتوسع المسلمون أبان حكمه إلى الشرف، فافتتحوا أرمينية والقوقاز وخراسان وكرمان وسجستان، كما استولوا على قبرس وإفريقية في الغرب. وهو أول من قدم الخطبة في العيد على الصلاة، وأمر بالآذان الأول يوم الجمعة. واتخذ الشرطة، وأمر بكل أرض جلا أهلها عنها أن يستعمرها العرب المسلمون وتكون لهم. اتهم بمحاباته أقرباءه من بني أمية بتعيينهم في مختلف الوظائف، وبمخالفة الدين بإحراقه المصاحف كلها ما عدا المصحف الذي أمر بتعميمه، فجاءته الوفود من الكوفة والبصرة ومصر، فطلبوا منه عزل أقاربه، فامتنع، فحاصروه، ثم تسور عليه بعضهم الجدار فقتلوه صبيحة عيد الأضحى وهو يقرأ القرآن في بيته بالمدينة. روى عن النبي ١٤٦ حديثا. ويعد ممن اشتهر بالتفسير من الصحابة، ولكن لم يرد عنه في التفسير إلا النزر اليسير، ويرجع السبب في ذلك إلى تقدم وفاته واشتغاله بمهام الخلافة والفتوحات (١).المودورنه وي [.. - ١٢١١ هـ / .. - ١٧٩٦ م]