page 11247, entry [7980]Open original source
[٧٩٠٢] (د) الوليد بن عُقْبَة بن أبى مُعَيْط بن أبي عَمْرو بن أبي عَمْرو بن أُمَيَّة بن عبد شمسِ بن عبد مناف بن قُصَي، وهو أَخُو عثمان لأُمِّه (¬٤). روى عن: النَّبي ﷺ.وعنه: أبو موسى عبد الله الهَمْدَاني، وعامر الشَّعْبي، وحارثة بن مُضَرِّب. قال ابن سعد: يُكَنَّى أبا وهب أسلم يومَ الفتح، وبعثه رسول الله ﷺ على صدقات بني المُصْطَلِق (¬١)، وولاه عمرُ صَدَقَاتِ بني تَغْلِب (¬٢)، وولَّاه عثمانُ الكوفةَ، ثم عَزَلَه، فلما قُتِلَ عثمان تحوّل إلى الرَّقَّةِ، فَنَزَلها واعْتَزل عليًّا ومعاوية، حتى مات بها (¬٣). وقال مُصْعَب الزُّبَيْرِي: كان من رجال، قريش، وشعرائهم، وأبوه عُقْبَة، قَتَله النَّبِيُّ ﷺ ببدْرٍ صَبْرًا (¬٤). وقال ابن عبد البر: ذكرَ الزُّبَيرُ وغيره من أهل العلم بالسِّيَر أنَّ الوليد، وعُمارَة - ابنَيْ عُقبة - خرجا لِيَرُدَّا أخْتَهما أمَّ كلثوم عن الهجرة، وكان ذلك في الهُدْنَةِ، ومَن كان غلامًا مخلَّقًا يوم الفتحِ لا يجيءُ منه مثلُ هذا (¬٥).قال: ولا خلافَ بين أهل العلم بالتأويل أن قوله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ﴾ [الحجرات: ٦] نزلت في الوليد بن عُقْبَة، وذلك أن رسول الله ﷺ بعثه مُصَدِّقًا إلى بني المُصْطَلِق، فلما وصل إليهم هابَهُم، فانصرفَ عنهم، وأخبر أَنَّهم ارتدّوا، وأخبر أنَّهم ارتدوا، فبعث إليهم رسولُ الله ﷺ خالدَ بن الوليد، وأمره أن يَتَثَبَّت فيهم، فأَخبروه أَنَّهم متمسِّكون بالإِسْلام (¬١).قال: وله أخبارٌ فيها نكارةٌ وشَناعةٌ، وكان من رجال قريش ظُرفًا، وحِلْمًا، وشجاعةً، وأدبًا، شاعرًا شِرِّيبًا. قال: وخَبَرُ صلاته بهم وهو سَكْرَان، وقوله: أزيدكم؟ بعد أن صَلَّى الصُّبْحَ أربعًا -، مشهورٌ من حديث الثِّقَات (¬١). وقال أبو جعفر الطبري: رُوي أنه تَعَصَّبَ عليه قومٌ من أهلِ الكوفة، وشهدوا عليه أنه تقيَّأَ الخمْرَ، وأنَّ عثمان قال له: يا أخي! اصبِر، فإِنَّ الله يأجُرُك (¬٢). قال: وهذا لا أصلَ له عند أهل العلم والصَّحيح: ما رواه عبد الله الدَّاناج، عن حُضَين بن المنذر: أَنَّه ركب إلى عثمانَ وأخبره بقصَّة الوليد، وقدم على عثمانَ رجلان فَشهدا عليه بشُرْبِ الخَمْر، فقال لعليٍّ: "أقِم عليه الحدِّ" فذكر الحديث، وهو في "صحيح مسلم" - (¬٣). وقال خليفة بن خيَّاط: ولَّاه عثمانُ الكوفة سنةَ خمسٍ وعشرين (¬٤).قال: وفي سنة ثمان وعشرين غُزِيَت آذَرْبَيْجَان، والأميرُ: الوليد بن عُقْية (¬١). قال: وفي تسعٍ عزل عثمانُ عن الكوفةِ الوليدَ بن عُقْبة، وولَّاها سعيدَ بن العاص (¬٢). وقال أبو عَرُوبَة الحرَّاني: مات في أيَّام معاوية (¬٣). قلت: أرَّخَه ابن الجوزيّ سنةَ إِحْدَى وستِّين (¬٤)، وهو غَلَطٌ منه. ويدلُّ على أنه كان في زمن النبي ﷺ رجلًا؛ ما ذكره أصحابُ المغازي أنه قدِمَ في فِدَاء الحارث بن أبي وَجْزَة بن أبي عمرو بن أمية - وهو ابن عمِّ أبيه، أُسِرَ يومَ بدرٍ - فافتداه بأربعة آلاف (¬٥). وقد طوَّلَ الشيخُ ترجَمَتَه - ولا طائل فيها - من كتاب ابن عبد البر، وفيها حطٌّ وشَنَاعةٌ، والرَّجُلُ؛ فقد ثبَتَت صحبتُهُ، وله ذنوبٌ أَمْرُها إلى الله، والصَّوابُ السُّكوت، والله أعلم (¬٦).