page 2706, entry [1977]Open original source
٦٩٤ - ٧٦٧هـ؟ ١٢٩٤ - ١٣٦٥م عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن علي بن جماعة بن حازم بن صخر بن عبد الله بن إبراهيم، قاضي القضاة عز الدين أبو عمر بن قاضي القضاة بدر الدين، الحموي الأصل، الدمشقي الشافعي، المعروف بابن جماعة. مولده بدمشق في تاسع المحرم سنة أربع وتسعين وستمائة بقاعة العادلية بدمشق، وأجاز له في صغره أبو العز عبد الرحمن بن عبد اللطيف بن وردية المكبر، والرشيدي بن أبي القاسم، وإسماعيل بن الطبال، وجماعة من بغداد، ومن دمشق أحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون، وعمر بن إبراهيم الرسعني، وآخرون، ومن بعلبك عبد الخالق بن علوان، وزينب بنت عمر الكندي، وغيرها،ومن نابلس عبد الخالق بن بدران، وبالقاهرة النجم أحمد بن حمدان، وأخوه شبيب، وغازي المشطوبي وجعفر الإدريسي، والبوصيري ناظم البردة، ومن الغرب أبو جعفر أحمد بن الزبير الغرناطي، وحضر بدمشق على أبي حفص عمر ابن القواس الجزء الأول من معجم ابن جميع، وعلى أبي الفضل أحمد بن عساكر جزء البيتوتة، وعلى العز إسماعيل بن عمر، وعلى الحسن بن علي الخلال، وسمع بالقاهرة من أبيه، ومن أبي المعالي الأبرقوهى جزء بن الطلابة، وعلى محمد بن الحسين الفوي الخلعيات عن ابن عماد، وعلى الحافظ شرف الدين الدمياطي، وجماعة، بعد ذلك بطلبه من القاهرة وإسكندرية ودمشق ومكة، وشيوخه بالسماع وبالإجازة يزيدون على ألف وثلاثمائة شيخ، وأخذ الفقه عن الشيخ جمال الدين بن الوجيزي، وأخذ الأصليين عن الشيخ علاء الدين الباجي وغيره، والعربية عن العلامة أبي حيان، وبرع وأفتى ودرس بأماكن منها: الزاوية المعروفة بالخشابية بمصر، ودرس الحديث والفقه بجامع ابن طولون، وبدار الحديث الكاملية وغيرها، وصنف عدة تصانيف منها شرحه على المنهاج ولم يكمل، والمناسك على مذاهب الأربعة مجلدان، والمناسك الصغرى، وتخرجأحاديث الرافعي ولم يبيضه، وسيرة كبرى وصغرى، وله نظم ونثر، وتصدر واشتغل وانتفع به الطلبة. وتولى قضاء الديار المصرية في حياة شيوخه بعد عزل جلال الدين القزويني في ثامن جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، وحسنت سيرته، واستمر على ذلك إلى أن عزل سنة تسع وخمسين وسبعمائة بابن عقيل، ثم أعيد بعد ثمانين يومناً، ثم أعرض عن ذلك، وثقلوا عليه بالعود بحيث أن الأتابكي يلبغا مدبر الممالك حضر إليه في منزله وبالغ في سؤاله في العود فأبى وصمم على المنع، فلما تحقق يلبغا عدم قبوله سأله في تعيين قاض عوضه فأشار إلى أبي البقاء السبكي فولي عوضه في شهر جمادى الأولى سنة ست وستين وسبعمائة، وتوجه إلى الحجاز وزار المدينة النبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، ثم عاد إلى مكة فتوفي بها بعد ثلاثة عشر يوماً في يوم الاثنين حادي عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستين وسبعمائة، ودفن بالمعلاه بجوار الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى.