page 2695, entry [1967]Open original source
٧٧٠ - ٨٤٦هـ؟ ١٣٨٦ - ١٤٤٢م عبد العزيز بن علي بن أبي العز بن عبد العزيز، قاضي القضاة عز الدين البكري التميمي القرشي الحنبلي البغدادي. ولد ببغداد سنة سبعين وسبعمائة، وتفقه بها على مشايخ عصره، ثم قدم دمشق سنة خمس وتسعين واستوطنها مدة، ثم عاد إلى بغداد صحبة الركب العراقيبعد ما حج، وولي قضاءها في سنة اثنتي عشرة وثمانمائة فدام في المنصب نحواً من سنتين وثمانية أشهر وعزل، وقدم دمشق ثانياً، وصحب والدي ﵀ ولزمه، وتوجه إلى القدس وتولى قضاءها مدة، ثم صرف، وقدم القاهرة سنة خمس عشرة وثمانمائة وسكنها إلى أن بنى الملك المؤيد شيخ جامعه بخط باب زويلة جعله مدرس الحنابلة بالجامع المذكور في سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة، فاستمر في التدريس إلى سابع عشر سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة خلع عليه باستقراره قاضي القضاة الحنابلة بدمشق، فتوجه إلى دمشق وباشر القضاء بها إلى نصف جمادى الآخرة من سنة أربع وعشرين وثمانمائة صرف، وقدم القاهرة ودام بها إلى أن خلع عليه بقضاء قضاة الحنابلة بالديار المصرية، عوضاً عن قاضي القضاة محب الدين أحمد ابن نصر الله البغدادي في يوم الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وثمانمائة، فباشر القضاء بعفة وتواضع زائد إلى الغاية حتى إنه كان يمشي في الأسواق على قدميه ويتعاطى حوائجه من الحوانيت بنفسه، وكان في الغلاب يأتيني ماشياً من المدرسة الصالحية إلى منزلي، وصار يظهر الناس من الجودة وسلامة الباطن والتواضع ويمعن في ذلك، فعند ذلك تكلم أرباب الدولة في عود قاضي القضاة محب الدين إلى المنصب، وطلبه السلطان وأخلع عليه باستقرارهقاضي القضاة الحنابلة على عادته وذلك في يوم الثلاثاء ثاني عشر صفر سنة ثلاثين وثمانمائة، واستمر عز الدين هذا مصروفاً إلى سنة خمس وثلاثين أعيد إلى قضاء دمشق في ثامن عشر ذي القعدة منها، فاستمر في القضاء مدة وصرف إلى أن مات في ... وكان فقيهاً بارعاً، مشاركاً في عدة علوم وله مصنفات كثيرة، وعنده دهاء ومعرفة غير أنه كان يقصد ما يفعله من التقشف والتواضع، وكان رقيقاً، معتدل القامة، ذا لحية بيضاء كبيرة، وكان خفي الصوت يتكلم على هينة بتأمل، وله عدة مصنفات، من ذلك: كتاب عدة الناسك في معرفة المناسك، والخلاصة في الفقه مختصر المغني لابن قدامة أربع مجلدات، وشرح الخرقي في الفقه مجلدان، وجنة السائرين الأبرار، وجنة المتوكلين الأخيار يشتمل على تفسير القرآن من آيات الصبر والتوكل مجلد، والقمر المنير في أحاديث البشير النذير، وله غير ذلك، رحمه الله تعالى. ؟