page 2591, entry [1848]Open original source
٧٥١ - ٧٩٧هـ؟ ١٣٥٠ - ١٣٩٤م عبد الرحمن بن عبد الله بن أعد بن علي اليمني اليافعي، المقدم ذكر والده، الشيخ القدوة الزاهد زين الدين ابن الإمام الصالح الزاهد العالم عبد الله اليافعي المتقدم ذكره. مولده في ليلة الخميس حادي عشرين شوال سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة، وسمع بها من أبيه وغيره، ورحل إلى دمشق وسمع بها من ابن أميلة وغيره، وسمع بالقاهرة من الشيخ عبد الله بن خليل المكي وجماعة أخر، وحفظ القرآن وأتقنه، ثم حفظ الحاوي الصغير، واشتغل بالعلم بذكاء مفرط حتى برع وتفقه، ثم تزهد وصحب الصالحين ببلاد كثيرة وانقطع إليهم، وعظم قدره واشتهر أمره، وكان أبوه ينوه بذكره، وظهر له كرامات خارقة، وتجرد سنين.قال الشيخ تقي الدين الفاسي في تاريخه: ومن أحواله الجميلة فيما بلغني أنه كان جالساً في الدكة التي إلى جانب كتاب القروي بالجانب الشامي من المسجد الحرام، فذكر له شخص كان عنده شيئاً من كرامات الصالين، وأحب أن يرى منه شيئاً، فقال الشيخ عبد الرحمن صاحب الترجمة: ومنهم من يقول لهذا القنديل - وأشار إلى قنديل أمامه في الرواق - أنزل، فنزل القنديل إلى الأرض بالمسجد، ومنهم من يقول له اطلع، فارتفع القنديل حتى صار معلقاً في موضعه، والشيخ عبد الرحن هذا جالس في الدكة لم يتحرك ولم يقم من موضعه هذا معنى ما بلغني عنه، انتهى كلام الفاسي باختصار. قلت: وله كرامات غير ذلك، نفعنا الله ببركته، وله نظم جيد إلى الغاية من ذلك قوله من قصيدة: معالم القلب لم تترك لنا شجنا ... مذ أبصر العين من ذاك الجناب سنا يشكو الجوى والنوى من لم ينل شيئاً ... من الهوى غير دعوى أورثته عناوكانت وفاة الشيخ عبد الرحمن اليافعي في أثناء سنة سبع وتسعين وسبعمائة على قدم التجرد ببلاد الجزيرة، برحبة مالك بن طوق رحمه الله تعالى. ؟