page 2570, entry [1832]Open original source
٥٩٩ - ٦٦٥هـ؟ ١٢٠٢ - ١٢٦٦م عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان، العلامة ذو الفنون شهاب الدينأبو القاسم، القدسي الأَصل الدمشقي الشافعي، الفقيه المقرئ النحوي، المعروف بأبي شامة. ولد بدمشق في إحدى الربيعين سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وقرأ القراءات على الشيخ علم الدين السخاوي، وسمع بالإسكندرية من أبي القاسم عيسى بن عبد العزيز، وغيره، وعني بالحديث، ودأب وحصل، وقرأ بنفسه، وكتب الكثير من العلوم، ودرس وأفتى، وبرع في العربية، وصنف كتباً كثيرة، من ذلك شرحاً نفيساً للشاطبية، واختصر تاريخ دمشق مرتين الأولى في خمسة عشر مجلداً والثانية في خمسة، وشرح القصائد النبوية للسخاوي في مجلد، وله كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية، يعني نور الدين الشهيد والسلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، وكتاب الذيل عليهما، وكتاب شرح الحديث المقتفي في مبعث المصطفى، وكتاب ضوء الساري في معرفة الباري، والمحقق في علم الأصول فيما يتعلق بأفعال الرسول، والباعث على إنكار البدع والحوادث، وكتاب السواك، وكشف حال بني عبيد، والأصول من الأصول، ومفردات القراء، ومقدمة في النحو، ونظم مفصل الزمخشري، وكان له يد في النظم والنثر.ومن شعره في السبعة الذين يظلهم الله بظله يوم لا ظل إلا ظله. إمام محب ناشئ متصدق ... وباكٍ مصل خائف سطوة الباس يظلهم الله الجليل بظله ... إذا كان يوم العرض لا ظل للناس أشرت بألفاظ تدل عليهم ... فيذكرهم بالنظم من بعضهم ناس وله أيضاً في المعنى: وقال النبي المصطفى إن سبعةً ... يظلهم الله العظيم بظله محب عفيف ناشئ متصدق ... وباكٍ مصل والإمام بعدله توفي المذكور في تاسع شهر رمضان سنة خمس وستين وستمائة، رحمه الله تعالى.