page 2134, entry [1323]Open original source
سودون بن عبد الله المارديني الظاهري، الأمير سيف الدين أحد المماليك الظاهرية برقوق. كان خصيصاً عند أستاذه الظاهر برقوق، ترقى في دولته إلى أن صار أمير مائة ومقدم ألف وشاد الشراب خاناة، ثم صار في دولة ابنه الملك الناصر فرج رأس نوبة النوب، واستمر على ذلك إلى ثامن عشر شوال سنة خمس وثمانمائة استقر أمير مجلس، عوضاً عن تمراز الناصري بحكم انتقال تمراز إلى إمرة سلاح، عوضاً عن بكتمر الركني المستقر رأس نوبة الأمراء، وهذه الوظيفة شاغرة مدة سنين، فاستمر سودون المارديني على ذلك مدة إلى أن صاردوادارا كبيراً بعد الأمير يشبك الشعباني بحكم عصيانه، وذلك في جمادى الآخرة سنة سبع وثمانمائة، ودام على ذلك حتى اختفى الملك الناصر فرج، وخلع من الملك بأخيه المنصور عبد العزيز في سنة ثمان وثمانمائة، ثم ظهر الناصر وأراد الطلوع إلى القلعة، منعه من ذلك الأتابك بيبرس وسودون المارديني هذا وغيرهما وقاتلوه، فانتصر الناصر وقبض على الأتابك بيبرس وعلى سودون المارديني صاحب الترجمة وحبسهما بثغر الإسكندرية. واستمر سودون المارديني محبوساً إلى أن قتل بحبسه في سنة إحدى عشرة وثمانمائة، وقتل معه الأتابك بيبرس وبيغوت ﵏. وكان سودون المذكور أميراً جليلاً، عاقلاً سيوساً، ساكناً، قليل الشر، كثير الخير والإحسان للناس، مشكور السيرة، رحمه الله تعالى.