page 1391, entry [791]Open original source
اليشبكي بيسق بن عبد الله اليشبكي، الأمير سيف الدين، نائب قلعة دمشق. هو من مماليك الأتابك يشبك الشعباني الظاهري، ثم صار بعد موته من جملة المماليك السلطانية إلى أن جعله الملك الظاهر جقمق أمير خمسةفي أوائل سلطنته سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة، ثم جعله نائب دمياط، وأنعم عليه بإمرة عشرة؛ فدام بها مدة إلى أن عزل، وقدم إلى ديار مصر، وصار من جملة أمراء العشرات بها إلى أن أخلع عليه الملك الظاهر بنيابة قلعة صفد بعد الجمالي يوسف بن يغمور في سنة خمسين وثمانمائة؛ فباشرها مدة، ثم عزل، وطلب إلى القاهرة وأنعم عليه بإمرة عشرة بها إلى أن نقله السلطان إلى نيابة قلعة دمشق بعد موت نائبها شاهين الطوغاني الأشقر في سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة؛ فاستمر بها إلى أن مات في شهر شعبان سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، وتولى نيابة قلعة دمشق من بعده سودون تركمان اليشبكي نقل إليها من صفد. وكان بيسق هذا من خيار أبناء جنسه ديناً، وأدباً، وشجاعة، وتواضعاً، وكرماً. وكان ذا شيبة نيرة، ووجه صبيح. رحمه الله تعالى. الظاهري بيغوت بن عبد الله الظاهري، الأمير سيف الدين. أحد مقدمي الألوف في دولة ابن أستاذه الملك الناصر فرج بن الملك الظاهربرقوق، وزوج أخت الملك الناصر المذكور. ودام على ذلك إلى سنة عشرة وثمانمائة إلى أن تجرد الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية، ووصل إلى دمشق، وفر نائبها الأمير شيخ المحمودي أخلع عليه الملك الناصر بنيابة دمشق، عوضاً عن المذكور، في يوم سادس عشر صفر من السنة المذكورة؛ فباشر بيغوت المذكور نيابة دمشق مدة إقامة السلطان بدمشق لا غير، ثم عزل بالأمير نوروز الحافظي نائب حلب في شهر ربيع الأول من السنة، واستقر على عادته أميراً بالديار المصرية، وعاد صحبة السلطان إليها؛ فلم تطل مدته بها، وقبض السلطان عليه، وحبسه بحبس الإسكندرية إلى أن قتل بها في سنة إحدى عشرة وثمانمائة. وكان معدوداً من أكابر الأمراء. رحمه الله تعالى.