page 1011, entry [588]Open original source
صاحب تبريز وبغداد أويس بن الشيخ حسن بن حسين بن آقبغا بن أيلكان، القان صاحب تبريز وبغداد وما والاهما.ملك البلاد بعد موت أبيه في سنة سبع وخمسين وسبعمائة، ودام في الملك إلى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، أخذ تبريز منه القان جانبك بن أزبك خان، ملك التتار بالبلاد الشمالية، وأقام فيها ابنه بردبك، وعاد فمرض جاني بك في طريقه، فكتب أمراؤه إلى بردبك يستدعونه، فخرج من تبريز، وجعل فيها شخصاً من جهته، فوثب أويس من بغداد وجد في السير، حتى وصل تبريز، وغلب المذكور عليها وملكها منه، فجمع نائب بردبك على أويس، واسترجع تبريز منه، وفر أويس عائداً إلى بغداد، فسار إليه شاه شجاع اليزدي من أصبهان، لما بلغه فرار أويس، وقاتل نائب بردبك، وملك تبريز منه، واستناب فيها، ورجع إلى بلاده، فبلغ أويس الخبر، فقفل راجعاً إلى تبريز، وملكها من أعوان شاة شجاع بعد قتال شديد وحروب، واستمرت تبريز بيده حتى مات في سنة ست وسبعين وسبعمائة عن نيف وثلاثين سنة ﵀. وكان سلطاناً عادلاً، محبباً للرعية، ومما يدل على خيره ودينه، أنه رأى في منامه قبل موته بأيام قائلاً يقول له: إنك تموت يوم كذا وكذا، فلما أصبح خلع نفسه من الملك، وولى عوضه بتبريز وبغداد ولده الأكبر الشيخ حسين،واعتزل هو عن الملك، وصار يتعبد ويتصدق، ويكثر من الصلاة، والصيام إلى الوقت الذي عينه لهم، فمات فيه وهو في سن الشبيبة، وكان له شهامة وصرامة، وشكالة حسنة إلى الغاية، وكان مسعود الحركات منصوراً في حروبه، قليل الشر، كثير الخير، محباً للفقراء والعلماء، أقام في السلطنة تسعة عشر سنة، رحمه الله تعالى.