page 889, entry [517]Open original source
آق سنقر الناصري ...... - ٧١٤هـ -...... - ١٣٤٧م آق سنقر بن عبد الله الناصري، الأمير شمس الدين، نسبة إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون.كان خصيصاً عند أستاذه المذكور، رقاه إلى أن جعله أمير مائة مقدم ألف بالديار المصرية، وأمير شكار، وزوجه بإحدى بناته، وصار صهراً لأستاذه، واستمر عَلَى ذَلِكَ إلى أن توفي الملك الناصر محمد بن قلاوون، وتسلطن من بعده الملك الناصر أحمد بعد أخيه الملك الأشرف كجك، استقر آق سنقر هذا أمير آخور فلم يرض بذلك، فأخرجه إلى نيابة عزة فاستمر بها إلى أن أمسك الفخري وتسلطن الملك الصالح إسماعيل بن الناصر محمد بن قلاوون، أرسل يطلب آق سنقر المذكور من غزة واستقر به أيضاً أمير آخور وقربه وأدناه، وجهز مقدم العساكر المصرية لمحاصرة أخيه الملك الناصر أحمد بالكرك، ثم أبطل ذَلِكَ وأخرج عوضه الأمير سيف الدين بَيغرا ثم استقر به في نيابة طرابلس، فتوجه إليها وباشرها وقمع المفسدين بها مع عفة عن أموال الرعية، وذلك في أوائل سنة أربع وسبعمائة. واستمر بها إلى أن تسلطن الملك الكامل شعبان فطلبه إلى القاهرة فحضر إليها في شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وسبعمائة، وأنعم عليه مائة وتقدمه ألفبديار مصر، وعظم أمره عند السلطان، وأمر الحجازي إلى الغاية، وداما عَلَى ذَلِكَ إلى أن أحسا من السلطان الغدر، كاتبا يلبغا اليحياوي نائب الشام، وقالا له أبرز إلى ظاهر دمشق عاصياً، ففعل ذَلِكَ، فلما سمع الملك الكامل بذلك لم يجد بداً من تجهيز عسكر إليه، فوجه إليه عسكراً قدم عليه أحد الأميرين فخرج العسكر من القاهرة وعاد من بعض الطريق لقتال الملك الكامل، واجتمع الناس عليه بقية النصير، فخرج السلطان الملك الكامل إليه وتقتلا، فانكسر الكامل وانحاز إلى القلعة، وطلع الأمير آق سنقر هذا والحجازي إلى القالعة وقبضا عَلَى الكامل وأحرجا أمير حاج ابن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وأجلساه عَلَى كرسي الملك، فاستقر في السلطنة ولقب بالملك المظفر. وزادت عظمة آق سنقر هذا والحجازي في دولة المظفر إلى أن كانت سنة ثمان وأربعين وسبعمائة بلغ الملك المظفر بأنهم قد اجتمعوا غداً عَلَى أنهم يفعلون بك كما فعلوا بأخيك فأحضرهم وأمسكهم جميعاً وهم الأمير آق سنقر صاحب الترجمة، والأمير ملك تمر الحجازي، وقرابغا الساقي صهر يلبغا اليحياوي نائب الشام، والأمير أيتمش والأمير ثمغار والأمير بزلار، والأمير طقبغا العمريوأولاد أيدغمش وابن بكتمر الحاجب، وكان القائم بهذا الأمر الأمير شجاع الدين أغزلو، ذكرناه شيئاً من هذا في ترجمته. فأما آق سنقر هذا وملكتمر الحجازي فإنهما قتلا في الوقت من يومهم، وذلك في يوم الأحد تاسع عشر شهر ربيع الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة وجهز الباقي إلى الإسكندرية. رحمهما الله تعالى.