page 776, entry [436]Open original source
مسند الشام تقي الدين التنوخي ٥٨٩ - ٦٧٢هـ - ١١٩٣ - ١٢٧٣م إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن أبي المجد، مسند الشام تقي الدين شرف الفضلاء أبو محمد التنوخي المعري الأصل الدمشقي المولد. ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة، ومات في سنة اثنتين وسبعين وستمائة. وسمع الحديث وأكثر من الخشوعي وعبد اللطيف بن شيخ الشيوخوالقاسم بن عساكر، وابن ياسين الزولعي الخطيب، وحنبل، وابن طبرزد، والكندي، وأجاز له جماعة وروى الكثير. واشتهر وتفرد بأشياء كثيرة، وكان متميزاً في كتابة الإنشاء، جيد النظم، ديناً متصوفاً، صحيح السماع، من بيت كتابة وجلالة، وكان كاتب الإنشاء لنور الدين الشهيد، وكتب هو للناصر داود، وولى بدمشق مشيخة تربة أم الصالح، ومشيخة الزاوية بدار الحديث الأشرفية، وروى عنه قاضي القضاة نجم الدين بن صصري، وابن العطار، وابن تيمية، وأخوه، وابن أبي الفتح. وكتب عَلَى لسان سيف الدين مقلد بن الكامل بن شاور إلى الملك الأشرف، وكان أبطأ عليه عطاؤه، رقعة مضمونها: يقبل الأرض بين يدي الملك الأشرف أعز الله نصرة وشرح ببقائه نفس الدهر وصدره، وينهي أنه وصل إلى باب مولانا كما قال المتنبي: حَتَّى وصلت بنفس مات أكثرها ... وليتني عشت منها بالذي فضلاويرجو ما قاله في البيت الآخر: أرجو نداك ولا أخشى الميطال به ... يامَنْ إذا وهَبَ الدنيا فقد بخلا فأعطاه الملك الأشرف صلة سنية، وقراره له جامكية في كل شهر، ورتب له ما كفاه. وكتب إلى القاضي بدر الدين السنجاري في صدر مكاتبة: لولا مواعيد آمال أعيشُ بها ... لُمتُّ يا أهل هذا الحيِّ من زمن إنما طرف آمالي به مَرَحٌ ... يجري بوعْد الأماني مُطلق الرِّسن وقد ذكرنا هذين البيتين لغيره والله أعلم. ومن شعره: لَيْليِ كشَعْرِ معذّبي ما أطوَلَه ... أخفَي الصباحَ بفرعِه إذ أسْلبهً وأنار ضوء جبينه في شعره ... كالصبح شد عَلَى الدياجي منصله قصصي بنهل عذراه مكتوبة ... يا حسن ما خطَّ الجمالُ وأجمله والله لا أهملت لام عِذارِه ... يا عاذلي ما كُّل لامٍ مهملة اقرأ عَلَى قلبي سبا في حبه ... والذَّاريات لمدمع قد أهمله آياتُ تحرِيم الوصال أظنُّها بطلاق أسباب الحياة مرَّتله ما هامت الشعراء في أوصافه ... إلا وفاطر حسنه قد كمله ثبت الغرام بحاكِم من حسنِهِ ... وشهادةِ الألفاظ وهي معدَّلهومنها: إن أبعدته يد النوى عن ناظري ... فله بقلبي إن ترحَّل منزله بالعاديات قد اغتدى عنَّا ضُحَا ... وبدا له في كلِّ قلبٍ زلزلة شمس النفوس لبينة قد كُوِّرت ... والنار في الأحشاء منه مُشعله