Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أرغون شاه الناصري

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي · page 707, entry [383]

المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي — ابن تغري بردي

Open narrator profile: أرغون شاه الناصري
page 707, entry [383]Open original source
أرغون شاه الناصري ...... - ٧٥٠هـ -...... - ١٣٤٩م أرغون شاه بن عبد الله الناصري، الأمير سيف الدين، أحد مماليك الملك الناصر محمد بن قلاوون. قال الشيخ صلاح الدين الصفدي: كان رأس نوبة الجمدارية أيام أستاذه الناصر، وَكَانَ هو وأرغون العلائي شريكين فِي هَذِهِ الوظيفة لكن هَذَا هو المقدم وكان في أول أمره جلبه الكمال الخطائي إلى القان بوسعيد من بلاد الصين، هووسبعة مماليك وثمانمائة ثوب وبرخطائي، من أملاك بو سعيد الموروثة له عن أبيه وجده، من جدهم جنكزخان من تلك البلاد، فنم عَلَى الخطائي لبوسعيد فصادره وأخذ منه مائة ألف دينار ثم إن بو سعيد كرهه لذلك فأعطاه لدمشق خجا بن جوبان، فكأن ذَلِكَ لم يهن عليه، فنم إلى بوسعيد أيضاً بأمر دمشق خجا مع الخاتون طقطاي، وجرى من أمرهما ما جرى من حز رأسها، ثم إن بوسعيد أرتجع أرغون شاه ثم بعثه إلى الملك الناصر هو والأمير ملكتمر السعيدي، فحظي الأمير أرغون شاه عند الناصر وأمّره وجعله رأس نوبة، وزوجه ببنت الأمير آقبغا عبد الواحد، ولم يزل بمصر إلى أن أخرج مع الفخري لحصار الكرك، ثم توجه مع العساكر الشامية إلى القاهرة. وجرى منه في نيابة طشتمر ما أوجب ضربه وإخراجه إلى طرابلس، ثم شفع فيه، ولما تولى الملك الكامل حظي عنده وجعله استدارا، ثم تولىالملك المظفر فزادت حظوته عنده، فلما كان بعد ثلاثة أشهر خرج مع النائب الحاج أرقطاي من عند السلطان، فاخرج تشريف شرف فألبسه، فطلب الاجتماع بالسلطان فمنع، وخرج لنيابة صفد فول إليها عَلَى البريد في خمسة أروس في أوائل شوال سنة سبع وأربعين وسبعمائة، فدبرها جيداً، وأقام الحرمة والمهابة وأمن السبل، ولم يزل بها إلى أن طلب إلى مصر في العشر الأواخر من صفر من سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ورسم له نيابة حلب عوضاً من الأمير بيدمر البدري إلى أن قال: وتوجه إلى حلب برخت وأبهة زائدة، وبسروج مفرقه مرصعة، وكبايش زركش، وغير ذَلِكَ من البرك المليح الطريف، والجميع باسمه ورنكه، فأقام بحلب إلى أن جرى للأمير يلبغا اليحياوي ما جرى، رسم له نيابة الشام عوضه، فحضر إليه الأمير شمس الدين آق سنقر أمير جندار، فدخل إلى دمشق بكرة الثلاثاء سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وباشر نيابة دمشق بحرمة وافرة.وقدم إليه يوماً وهو بسوق الخيل بدمشق نصراني من الزبداني رمى مسلماً بسهم فمات منه فأمر بقتله وتفصيل أعضائه، فقطعت يداه من كتفيه، ورجلاه من فخذيه، وجز رأسه، وحملت أعضاؤه عَلَى أعواد، فارتعب الناس لذلك، فقلت: لله أرغون شاه ... كم للمهابة حصّل وكم بسيف سُطاه ... من ذي ضلال تنصَّل ومجمل الرعب خلّى ... بعض النصادي مفصَّل ثم قال: ولم ينل أحد من السعادة ما ناله وحصله في المدة القريبة من المماليك والخيول والجوهر والأمتعة والقماش، ولا تمكن أحد بعد الأمير تنكز تمكنه. وكان يكتب إلى مصر بكل ما يريده في حلب وطرابلس وحماه وصفد وسائر ممالك الشام، من نقل وإضافة وأمسك، فلا يرد في شيء يكتبه، ولا يخالف في جليله ولا حقيره، إلى أن زاد الأمر وأفرط هو في معارضة القضاة الأربع وعاكسهم، وثقلت وطأته عَلَى الناس، إلى أن حضر الأمير الجيبغا من طرابلسفي ليلة أسفر صباحها عن يوم الخميس ثالث عشرين شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة، واتفق في الليل هو والأمير فخر الدين أياز السلاح دار، وجاءا إليه إلى باب القصر الأبلق وهو به نائم في فراشه، فدقا الباب عَلَيْهِ في الآخر من الليل وأزعجاه، فكانا كلما خرج طواش أمسكاه، وسمع هو الغلبة فخرج وبيده سيف فلما رآهما سلم نفسه، فأخذاه عَلَى تلك الحالة التي خرج عليها، وتوجها به إلى دار فخر الدين وقيداه بقيد ثقيل إلى الغاية ونقلاه إلى زاوية المنيبع، ورسم عليه الأمير علاء الدين الطنبغا القاسمي، فأقام هناك يوم الخميس إلى العشاء الآخرة، ودخل مملوكه الذي يخدمه فوجده مذبوحاً والسكين في يده، فوقف عليه بالليل القاضي جمال الدين الحسباني والشهود، وكتب بذلك محضر شرعي، وجهز إلى مصر صحبة الأمير يلبلك أمير علم، ثم دفن بمقابر الصوفية. وكان شخصاً مختصر اللحية، أسود الوجه، أحمر اللته، أبيض اللبه، ظريفاً، حسن العمة، شديد العزمة، عالي الهمة، ذهنه يتوقد، ونفسه تزاحم الفرقد يقترح في الملابس أشكالاً غريبة، ويعمل بيده منها صنائع عجيبة، إلا أنه جبارسفاك، طالب لثأره، دراك يده السيف ممتشقة، وغيظه يؤديه إلى العطب، وخلقه لا يشرب الماء من قليب دم، ولا يتنسم الهواء إلا بسم، ومع ذَلِكَ إذا ظهر له الحق رجع في الحال، وندم عَلَى ما فرط منه واستحال، لكنه يروح في ذَلِكَ الغضب أرواح، وتتنكد لخلقه من الناس أشباح، وكان بدمشق في زمن الطاعون فما طعن عادة الملوك، وإنما طعن بالسيف الذي يدر الدم وهو مسفوك، فنظمت فيه: تعجبت من أرغون شاه وطيشه ال ... ذي كان منه لا يفيق ولا يعي وما زال في سكر النيابة طافحاً ... إلى حين غاضت نفسه في المنيبع انتهى كلام الصفدي باختصار. قلت: كانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبعمائة، رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
319327
Book record
shamela-23156
Source record
dedupe:383:623291
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أرغون شاه الناصري — shamela-23156 · Hadith Research Library