page 174, entry [211]Open original source
١٨٧ - زين بن أحمد بن يونس الجيزي (١). بجيم مكسورة ثم تحتية فزاي مكسورة ثم تحتية، نسبة لبلدة بمصر. قال البدر القرافي: شيخنا العلامة العمدة الفهامة عمدة الخلف بقية السلف، ذو الفضائل البهية في العلوم العقلية، أخذ عن الأخوين الجليلين شمس الدين وناصر الدين اللقانيين عن الأول الموطأ والمختصر ثم لازم الثاني نحو أربعين عامًا بحيث اختص به وأخذ عنه بعض الكشاف والبيضاوي والعضد وشرح العقائد والتهذيب ومختصر خليل والمطول وحاشيته ومختصر السعد وشرح المحلى على السبكي والمغني والتوضيح لابن هشام، وغيرهم من المعقولات وأذن له في الإفتاء وحضه عليه بقوله: اكتب أنا أكتب خطي معك، مع اشتهار كمال توقفه عنها، وأخذ أيضًا عن سليمان الجربي (٢) وغيره، وله اليد الطولى في العربية، انفرد بمعرفة شرح الرضى على الكافية مستحضرًا له وصار مرجع المالكية بمصر في الإفتاء والمعول عليه، مع لا ما له من تفكيك عبارة مختصر خليل، بل انفرد واشتهر بتحقيق كل ما يقرئه (٣) يوضح حقائقه ودقائقه لا يكاد فهمه يقبل الخطأ، مع التواضع وحمل الأذى على طريقة السلف. وبالجملة فهومن حسنات دهره، مولده في أوائل القرن وكان يلح في الدعاء أن يختم عمره بحجة فتوفي منصرفه من الحج والزيارة سنة سبع وسبعين وتسعمائة، وأخبرني بعض من سمعه أنه كان ينشد بعد هذه الحجة كثيرًا: أَصْبَحَتْ نَفْسِي رَهِينَهْ ... بينَ مكَّةَ والمدينهْ - اهـ. قلت: ولقيه شيخنا العلامة محمد بن محمود وحضر درسه، ولقيه أيضًا والدي ﵀.