page 127, entry [157]Open original source
١٤٣ - أحمد بن محمد (٢) بن الحسن بن أبى القاسم بن الحسن بن محمد ابن يحيى العلمى (٣). الشريف الحسنى، أديب فاضل، مولع بمطالعة الكتب، أنشدنى لصاحبنا القاضى: أبى عبد الله: محمد بن الحسن بن عرضون الغمارى الرجنى، ما أنشدنىلنفسه عام ٩٧٥ بمدينة فاس، وكان لهم فى كل يوم منتزه ومتفرج (١) بوادى «وبسلان»: قبلة «فاس» القديمة خارج باب الفتوح، فقال يحرّضه على ذلك، لمّا غفل فى بعض الأيام عن ذلك: إذا القلب منّى دهاه شجن ... وأجفان عينى جفاها الوسن وجمر الغضا فى الحشا قد أضا ... حثثت المطىّ إلى ويسلن (٢) فسرّحت طرفى وأجريت طرفى ... ومسّت فشاهت وجوه الحزن (٣) كتائب نور ركائب طير ... أمير الجميع ذراه سكن وهذا الخميس ألا نزهة ... ببطحائه يا سليل الحسن ندير كئوسا نسلّى نفوسا ... بترجيع أوتار أمّ الحسن قلت: «وأم الحسن» بلغة المغاربة هى العندليب، والشحرور، والبلبل. وله أيضا لما اجتمعوا برياض لأبى عبد الله: محمد بن محمد بن رضوان البخارى بحذاء ابن عامر من فاس المحروسة: أجنة الخلد هذى يا بن عدنان ... أجب هديت أروض لابن رضوان؟ ! أما ترى الطير فى الأدواح ساجعة ... أدمت أناملها أوتار عيدان؟ !تحكى مزامير من لان الحديد له ... تشدو الزجيل فى رصد وزيدان (١) تنفى عن الصّبّ ما بالقلب من كرب ... بل تترك الصّبّ فى تيه الهوى عان وإن أردت من الأوصاف صفوتها ... فانظر لمائدة حفّت بألوان لا يستطيع لسان وصف لهجتها ... على الكمال ولو لسان سحبان وأنشدنى له أيضا: يا واهما نحو المصلّى هائما ... بالله فاصعد على سنام المنبر وانظر إلى النور المنير كأنه ... درر نثرن على أديم أخضر وابن عرضون حتى الآن، وهو قاضى القضاة ببلد [شفشاون] يأتى ذكره إن شاء الله تعالى فى ترجمته. ولد السيد الشريف سنة ٩٤٥ وهو الآن حىّ.