page 485, entry [519]Open original source
٥١٨ - الشيخُ، الوليُّ، الكبيرُ، صفيُّ الإسلام، أحمدُ بنُ حسن الموقريُّ. كان من العلماء العاملين، والفضلاء السالكين إلى طريق رب العالمين، لا يراه أحد متكلمًا بمباح إلا لضرورة أو حاجة، وكان يغلب عليه الحال: تَوَجَّهَ للإِلَهِ بِلا التفاتٍ ... وأَبْقَى الغيرَ في شغلِ الخيالِ وكان أليفَ المسجد، حليفَ المنزل، وعن جميع الأنام بمعزل. قال السبكي: وجدتُ الصلاحَ كلَّه في كلمتين من الحديث النبوي ﷺ: "عليك بِخُوَيِّصَةِ نفسِكَ" ففيها إرشادٌ إلى الاشتغال بتهذيب النفس، وتنقيتها من الكدورة والدنس، وقوله: "ولْيَسَعْكَ بيتُك"، ففيها إرشادٌ إلى أن السلامة كلَّ السلامة في العزل عن الخلق، فمتى خرج الإنسان، فقد تعرض للشقاء والعناء. قال تعالى: ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى﴾ [طه: ١١٧]، وكان كلامه كلُّه بجامع الأدعية النبوية. ومن مشايخه السيد يحيى بن عمر المذكور، ومن نظمه الشريف: هل لي إليكَ وسيلةُ ... ألقى بها كشفَ الغِطاما لي إليكَ وسيلةٌ ... إلا نوالُك والعَطا لما نظرتُ حقيقتي ... فإذا أنا عينُ الخَطا توفي - رحمه الله تعالى - سنة ١٢٠١ الهجرية.