page 483, entry [517]Open original source
٥١٦ - الشيخ عبدُ الله بنُ عمرَ الخليل، شيخُ السيد المذكور. كان متبحرًا في العلوم النقلية والأدبية والعقلية، قال للسيد عبد الرحمن: يا ولدي! اشتغلت بهذه العلوم الغربية مدة مديدة، وأتقنتها، ثم أفقت، فلم أجد عنها سائلًا، ولا لها حاملاً، فقرعت سنَّ الندم، لو كان الاشتغال بدلها بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، ولله در قول الشاعر: في غم توصد حيف عمري كه كذشت ... بيش أزين كاش كرفتار غمت مى بودموأما مَلَكَتهُ في النثر الفصيح البليغ الناصع، والنظم الرائق الفائق الواسع، فأمرٌ مجمَعٌ عليه، ولله درُّ الصفيِّ الحِلِّيِّ حيث يقول: ليسَ البلاغةُ معـ .... ـنًى في الكلام يطولُ بل صوغُ معنًى جليلٍ ... يحويهِ لفظٌ قليلُ يظنُّهُ الناسُ سهـ ... ـلًا وما إليهِ سَبيلُ قال الشريف العلوي: ومثال ذلك: يا بانةَ الوادي التي سفكَتْ دمي ... بلِحاظها بل يا فتاةَ الأَجْرَعِ بي أَنْ أَبُثَّ إليكِ ما ألقاهُ مِنْ ... أَلَمِ النوى، وعليكِ أَن لا تَسْمَعي وكان - رح - في عمر التسعين، لا تراه إلا تاليًا كتاب الله، أو مشغولاً بذكره سبحانه، أو مدرسًا في الحديث، لا يزال هذا دأبه من أول النهار إلى حصة وافرة من الليل. وله كتاب "تحذير المهتدين عن تكفير الموحدين"، و"ذيل الحصن الحصين"، و"نظم نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر"، ومن مشايخه الشيخ العلامة محمد بن علاء الدين المزجاجي، وذكر منهم رجلًا من علماء الهند من أكابر المحققين، يسمى: حسام الدين. توفي - رحمه الله تعالى - في سنة ١١٩٦ الهجرية.