page 361, entry [392]Open original source
٣٩١ - السيد حسن بنُ أحمدَ بنِ محمد، المعروفُ بجلال. كان علامة كبيرًا من أئمة اليمن، ذكر له في "البدر الطالع" ترجمة حسنة، وقال: صنف التصانيف الجليلة، منها "ضوء النهار"، جعله شرحًا للأزهار للإمام المهدي، وحرر اجتهاداته على مقتضى الدليل، ولم يعبأ بمن وافقه من العلماء أو خالفه، وفيه ما هو مقبول، وما هو غير مقبول، وهذا شأن البشر، فكل أحد يؤخذ من قوله ويُترك، إلا المعصوم. وما أظن سبب كثرة الوهم في ذلك الكتاب إلا أن هذا السيد كالبحر الزخار، وذهنه كشعلة نار، فيبادر إلى تحرير ما يظهر له واثقًا بكثرة علمه وسعة دائرتهوقوة ذهنه، ولا أقول كما قال بعضهم: إنه عظام لا لحمَ عليها، بل أقول: هو بحر عجاج، متلاطم الأمواج، وله القصيدة التي سماها: فيض الشعاع، أولها: العلمُ علمُ محمدٍ وصِحابِهِ ... يا هائمًا بقياسِهِ وكتابِهِ ولي كثير من المناقشات في ترجيحاته التي حررها في مؤلفاته، ولكن مع اعترافي بعظيم قدره، وطول باعه، وتبريزه في جميع أنواع المعارف، ومن رام الوقوف على ما وقع بيني وبينه من الخلاف، فلينظر في شرحه على الأزهار، وفي حاشيتي التي سميتها: "السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار"، وكان له مع أبناء دهره قلاقل وزلازل، كما جرت به عادة أهل القطر اليمني من وضع جانب أكابر علمائهم المؤثرين لنصوص الأدلة على أقوال الرجال، مات - رحمه الله تعالى - في سنة ١٠٨٤، انتهى.