Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وفي "البدر الطالع": أيمن بن محمد بن محمد - أربعة عشر أبًا في نسق واحد

صديق حسن خان - التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول · page 357, entry [389]

التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الآخر والأول — صديق حسن خان

Open narrator profile: وفي "البدر الطالع": أيمن بن محمد بن محمد - أربعة عشر أبًا في نسق واحد
page 357, entry [389]Open original source
٣٨٨ - وفي "البدر الطالع": أيمن بن محمد بن محمد - أربعة عشر أبًا في نسق واحد -. قال ابن حجر في "الدرر": لم يوجد له نظير في ذلك، إن كان ثابتًا. ولد بتونس، ثم قدم القاهرة، وكان كثير الهجاء والوقيعة، ثم قدم المدينة النبوية، وجاور بها، وتاب، والتزم أن يمدح النبي ﷺ خاصة إلى أن يموت، فوفى بذلك، وأراد الرحلة عن المدينة، فذكر أنه رأى النبي ﷺ في النوم، فقال: يا أبا البركات! كيف ترضى بفراقنا؟ فترك الرحيل، وأقام المدينة إلى أن مات، وسمى نفسه: عاشقَ النبيَّ ﷺ، وذكر: أن صاحب تونس بعث إليه يطلب منه العود إلى بلده، ويرغبه فيه، فأجاب: إني لو أُعطيت ملكَ المشرق والمغرب، لم أرغب عن جوار رسول الله ﷺ، فذكر أنه رأى النبي ﷺ، فأطعمه ثلاث لقمات، قال: وقال لي كلامًا لا أقوله لأحد، غير أن في آخره: واعلم أني عنك راض. فعمل قصيدة، منها شعر: فَرَرْتُ من الدنيا إلى ساكنِ الحِمى ... فِرارَ مُحِبٍّ عائذ بِحَبيبِهِ لجأتُ إلى هذا الجنابِ وإنما ... لجأتُ إلى سامي العِمادِ رَحيبِهِ قال ابن فضل الله: وذكر أبو البركات: أنه رأى النبي ﷺ، فأنشد هذا البيت: لولاك لم أدر الهوى ... لولاك لم أدرِ الطريق قلت: وفي معناه البيت: فلولاكمُ ما عَرَفنا الهوى ... ولولا الهوى ما عرفناكُمُ ٣٨٩ - قال في "البدر الطالع" في ترجمة الأمير تيمور (١) كوركان، بذيل "فتح حلب":. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .جلس في إيوانها، وطلب القضاة والعلماء للسلام عليه، فامتثلوا أمره، وجاؤوا إليه فلم يكرمهم، وجعل يتعنتهم بالسؤال، وكان آخر ما سألهم عنه أنه قال: ما تقولون في معاوية ويزيد؟ هل يجوز لعنُهما أم لا؟ وعن قتال علي ومعاوية؟ فأجابه القاضي علم الدين القفصي المالكي: بأن عليًا اجتهد فأصاب فله أجران، ومعاوية اجتهد فأخطأ فله أجر، فتغيظ من ذلك، ثم أجاب الشرف أبو البركات الأنصاري الشافعي: بأن معاوية لا يجوز لعنهُ؛ لأنه صحابي، فقال تيمور: ما حد الصحابي؟ فأجاب القاضي أنه من رأى النبي ﷺ، فقال تيمور: فاليهودُ والنصارى رأوا النبي ﷺ، فأجاب بأن ذلك بشرط كون الرائي مسلمًا، وأنه رأى في حاشية على بعض الكتب أنه يجوز لعن يزيد، فتغيَّظَ لذلك، ولا عتب عليه إذ تغيظ، فالتعويلُ في مثل هذا الموقف العظيم في مناظرة هذا الطاغية الكبير، في ذلك الأمر الذي ما زالت المراجعة به بين أهل العلم في قديم الزمان وحديثه على حاشيةٍ وجدها على بعض الكتب مما يوجب الغيظ، سواء كان محقًا، أو مبطلاً. وقد سألهم في هذا الموقف، أو في موقف آخر بمسألة عجيبة، فقال ما مضمونه: أنه قد قتل مِنَّا ومنكم من قُتل، فمن في الجنة، ومن في النار؟ هل قتلانا أو قتلاكم؟ فقال بعض العلماء الحاضرين وهو عالم بلاد الروم: هذا سؤال قد سُئل عنه رسول الله ﷺ، فاستنكر "تيمور" ذلك، وقال: كيف قلت؟ قال: ثبت في الحديث الصحيح: أن قائلاً قال لرسول الله ﷺ: يا رسول الله! الرجلُ يُقاتل حَمِيَّةً، ويقاتلُ شجاعة، ويقاتلُ ليرى مكانُه، فقال: "من قاتل لتكونَ كلمةُ الله هي العليا، فهو في الجنة"، أو كما قال، فلما سمع تيمور هذا الجواب، أعجبه وأطربه - ولله در هذا المجيب؛ فلقد وفقه الله في هذا الجواب، وهكذا فلتكن جوابات العلماء، لا كما قال القاضي شرف الدين: إنه رأى في حاشية! ومن رام الاطلاع على أحواله، فليرجع إلى كتاب سيرته، انتهى- يعني: كتاب "عجائب المقدور في أحوال تيمور" لابن عرب شاه، وكان مُغْزًى بغزو المسلمين دون الكفار، واستولى على غالب البلاد الإسلامية، وجميع ما وراء النهر والشام والعراق والروم والهند، وما بين هذه الممالك، وله فكر صائب، ومكائد في الحرب عجيبة، وفراسة قلَّ أن تخطىء مع كونه أمّيًا لا يحسن الكتابة ولا القراءة، ويعتمد قواعد جنكيز خان، ويجعلها أصلاً. قال السخاوي: ولعله قارب الثمانين، انتهى. ولقد كان شيخًا طويلاً مَهولاً، طويلَ اللحية، حسنَ الوجه، أعرجَ، شديد العرج، ومع ذلك يصلي من قيام، مهابًا بطلًا شجاعًا، جبارًا ظلومًا سفاكًا للدماء مقدامًا على ذلك، أفنى في مدة سلطنته من الأمم ما لا يحصيهم إلا الله، وخرب بلادًا كثيرة تفوت الحصر، انتهى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
314578
Book record
shamela-17349
Source record
dedupe:389:557072
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
وفي "البدر الطالع": أيمن بن محمد بن محمد - أربعة عشر أبًا في نسق واحد — shamela-17349 · Hadith Research Library