page 356, entry [388]Open original source
٣٨٧ - قال في "البدر الطالع" في ترجمة إسماعيل بن يحيى بنِ حسنٍ الصديقِ الصعديِّ، ثم الذماريِّ: ولد بعد سنة ١١٣٠، وكان صدرًا من الصدور، عظيم الهمة، شريف النفس، كبير القدر، نافذ الكلمة، له دنيا واسعة، وأملاك جليلة، وقد دعاني في أيام طلبي للعلم إلى بيته مرات، و [كان] يظهر من التعظيم والإجلال ما لا يوصف، وآخر ذلك قبيل موته بنحو نصف سنة؛ فإنه أضافني منفردًا، وقد كان اشتغل جماعة في تلك الأيام بالحط عليَّ بما يقتضيه اجتهادي في كثير من المسائل؛ كما هو دأب اليمن وأهله، بل دأب جميع المقصرين مع من يمشي مع الدليل من العلماء، فقال - رح - ما مضمونه: أن في التظهر بذلك فتنة، وذكر لي قضايا اتفقت مع السيد العلامة محمد بن إسماعيل الأمير شاهدَها وعرفَها، وما زال يضرب في الأمثال بكلام رصين، وخطاب متين، من جملته: أن السيد محمد الأمير قد عرفت ما ناله من الناس من الأذى بالقول والفعل، ومع ذلك فمعه الوزير فلان، والأمير فلان وفلان وفلان يقومون بنصره، ويدفعون عنه ما يكره، وأنت يا ولدي قد انقبضتَ عن الناس، وعكفت على العلم، وانحجمت عن الأكابر، ثم إن السيد قد كان عند مخالفته للناس في سن عالية فيأواخر عمره، وأنت في عنفوان الشباب، فقد لا يحتمل الناس منك ما كانوا يحتملونه منه. وأطال معي في هذا الشأن - رح -، وما زال على حاله الجميل حتى مات في تاسع شهر صفر سنة ١٢٠٩، انتهى.