page 837, entry [543]Open original source
عليّ بن جمعة بن أبي بكر البغداديّ ، خادم مقام الإمام أحمد كآبائه والخريزاتي هو. قاله في «الضّوء».وقال: ولد سنة ٧٥٠ أو بعدها ببغداد، ونشأ بها، وتعلّم صنائع، ثمّ ساح في البلاد، وطاف العراق، والبحرين، والهند، وأرض العجم، وما وراء النّهر، ثمّ حجّ، وطوّف البلاد الشّاميّة، ثمّ قدم القدس، وسكن به، وبنابلس، وبالخليل، ثمّ قدم القاهرة وسكنها، وطوّف بريفها، وارتزق من صنعة الشّريط، وجلس لصنعته بحانوت تجاه الظّاهريّة القديمة، وشاع عنه ممّا شاهده الثّقات سنة ٤٤ أنّ السّباع إذا مرّ عليه بها تأتيه وتتلمّس به، هيئة المسلّمين عليه، بحيث يعجز قائده عن مرور السّبع/ بدون مجيئه إليه، بل وعن أخذه عنه سريعا، إلى أن أذن له هو، وتكرّر ذلك مدّة إلى أن ملّ الشّيخ، فصار إذا سمع بالسّبع من بعد يقوم ويفرّ إلى المدرسة وغيرها، رجاء زوال اعتقاد من لعلّه يعتقده بسبب ذلك، كلّ ذلك مع سكينته، ونوره، وتواضعه، وهضمه لنفسه، وإظهاره لمن يجتمع به أنّه في بركة العلماء (¬١) ونحو هذا، ولايخلو عن قليل بله، وبلغني عنه أنّه أخبر أنّ عمّ والده واسمه عبد الملك كان يركب السّباع. مات في يوم الأربعاء عاشر رمضان سنة ٨٦٨ بالقاهرة، وكنت ممّن تكرّرت رؤيتي له، والتمست أدعيته، بل أظنّ أنّني شاهدت صنيع السّبع معه. ٤٤٥ -