page 755, entry [493]Open original source
عبد الله بن محمّد بن أبي بكر بن إسماعيل بن أبي البركات بن مكّي بن أحمد الزّريرانيّ المولد البغداديّ المنشأ، تقيّ الدّين، مدرّس المستنصريّة.قال في «الدّرر»: ولد في جمادى الآخرة سنة ٦٦٨ وحفظ القرآن وهو ابن سبع وتفقّه، ومهر، وصنّف، ودرّس، وسمع من إسماعيل الطّبّال/، ومحمّد بن ناصر بن حلاوة، وتفقّه بالشّيخ معين الدّين ببغداد، وزين الدّين ابن المنجّى، والمجد الحرّانيّ بدمشق، وبرع في العلوم، وانتهت إليه رئاسة الفقه ببغداد، وكان يذكر أنّه طالع «المغني» للموفّق ثلاثا وعشرين مرّة حتّى كان يكاد يستحضره، ومن محفوظه «الهداية لأبي الخطّاب» و «الخرقيّ» وناب في الحكم ببغداد، وكان قد قدم دمشق في حدود سنة ٩٠ وتفقّه بها، قال الذّهبيّ: محاسنه جمّة. وقال ابن رافع في «معجمه»: كان إماما، فاضلا، كثير النّقل للفروع، ديّنا، فصيحا، صحيح الاعتقاد، حسن الشّكل، متواضعا، خيّرا، وله معرفة بالفرائض واللّغة. وقال ابن رجب: كان فقيه العراق، ومفتي الآفاق، وكان المخالفون لمذهبه يعترفون له بالتّقدّم في معرفة مذاهبهم حتّى ابن المطهّر الشّيعيّ، وكان في أوّل أمره متزهّدا قبل القضاء،وكان ذا جلالة ومهابة، وحسن شكل ولباس حسن، وذكاء مفرط، وعفّة وصيانة، متودّد، ديّن في آخر عمره. ومات في جمادى الأولى سنة ٧٦٩. ٣٩٥ -