page 162, entry [106]Open original source
إبراهيم بن محمود بن سلمان بن فهد الحلبيّ، جمال الدّين. قال في «الدّرر»: ولد في شعبان سنة ستّ وسبعين وسبعمائة، وسمع من الدّمياطيّ، والأبرقوهيّ (¬١)، وحدّث عن أبيه، وأجاز/ له الفخر، وزينببت مكّيّ، وحدّثنا عنه الشّيخ برهان الدّين الشّاميّ وغيره، وكان قدومه القاهرة من حلب صحبة أبيه، فكتب في الإنشاء، وكان علاء الدّين بن الأثير يأنس بهويركن إليه، واستقرّ هو في كتابة السّرّ بحلب بعد عزل عماد الدّين بن القيسرانيّ، فباشرها إلى أن صرف بتاج الدّين بن الزّين سنة ثلاث وثلاثين، ثمّ رتّب في ديوان الإنشاء بدمشق إلى أن صرف بابن أخيه شرف الدّين أبي بكر عن كتابة السّرّ بها، فعزل هو بعزله، وأقام في بيته، ثم ناب في ديوان الإنشاء بمصر عن علاء الدّين بن فضل الله، وباشر توقيع الدّست (¬١)، ثمّ أعيد إلى كتابة السّرّ بحلب سنة سبع وأربعين، ثمّ عزل بابن السّفّاح، ثمّ أعيد، وكان ابنه كمال الدّين يسدّ عنه إلى أن صرف عنه في ربيع الأوّل سنة تسع وخمسين، واستمرّ بطّالا إلى أن مات يوم عرفة، وقيل: في سابعه، وأرّخها شيخنا في شوّال سنة ستّ وسبعين وسبعمائة، والأوّل أقوى؛ لأنّه قول الصّفديّ وهو أخبر به، ومن شعره (¬٢): إنّ اسم من أهواه تصحيفه … وصف لقلب المدنف العانيوشطره من قبل تصحيفه … يقاد فيه المذنب الجاني وفيه يقول الشّريف ابن قاضي العسكر: إنّ محمود وابنه … بهما تشرف الرّتب فدمشق بذا سمت … وبهذا سمت حلب - انتهى-. قال الصّفديّ في «ألحان السّواجع»: وقد كتب إليّ باللّغز المذكور فأجبته عنه بقولي: لغزك يا من رؤيتي وجهه … تكحل بالأنوار أجفاني يهدي ضميري لحمى حلّه … وأيّد القول ببرهان إن زال منه الرّبع مع قلبه … فإنّه للمذنب الجاني عليل تصحيف الّذي رمته … فالقلب في تصحيفه الثّانيقال: وهو غلبك. وكتبت إليه أهنّيه: بعودتك الغرّاء قرّت نواضر … وأمست وجوه السّرّ وهي نواضر فروض الأماني ظلّه بك وارف … وحوض التّهاني طلّه منك وافر ٢٥ -