page 553, entry [982]Open original source
٩٣٢ - محمد بن عُلْبةَ القرشي ذكره ابن فتحون، وعبد الغني بن سعيد في جملة الصَّحابة (٣). وقال ابن مندةَ (٤): روى عَمرو بن الحارث، عَن يزيدَ بن أبي حَبيب، عَن أسلم أبي عمران، عَن هبيب بن مُغْفِل أَنه رأى محمد بن عُلْبة القرشي يجر إزاره، فقال هُبَيْب: أما سمعتَ رسولَ الله ﷺ يقول: "من وطئه خيلاء وطئه في النار"؟ قال أبو نعيم (٥): حَسب بعض الناس -يَعْني: ابن مندة- أن ذكر هبيب له يوجب صحْبةً فأدخله في الصَّحابة لحضوره مجلسَ هُبَيب؛ ولو جَاز أن يعدَّ من شاهد صحابيًّا أو خاطبه صحابي في جُملة الصَّحابة لكثر هذا النوعُ واتسعَ، ولم يذكر أحد من المتقدمين محمد بن عُلبة في الصحابة ولا عدّوه منهم. ثم روى من حديث عبد اللَّه بن أحمد، عَن أبيه، عَن هارون بن معروف. ثنا ابن وَهْب: ثنا عَمرو بن الحارث، عن يزيدَ بن أبي حَبيب، عن أسلمأبي عمران، عَن هُبَيب أَنه رأى محمدًا القرشي يجر إزارَه فنظَر إليه هُبَيب وقال: سمعُت رسول الله ﷺ يقول: "من وَطئه خيلاء". انتهى. وليس لرده كلام ابن مندة وَجه؛ لأن في حديث ابن مندة الذي اعتمد صحبة محمد به إنما هو قول هُبَيب له: أما سَمعتَ رسُولَ الله ﷺ؟ بفتح التَّاء، وأي صحبة له أعظم من شهادة هُبيب له بالسَماع؛ لا أنه بمجرد مخاطبة الصحابي له صار صحابيًّا، فإن هذا ما يقوله أحد ممن نظر في علم الحديث، والذي تأوّله أبو نعيم من أن هُبَيْبًا هو القائل: "سَمعتُ" لا يتأتى في الحَديث الذي أوردَه ابن مندةَ، إلا أن يكون بدل "أمَّا" (١) التي بالميم "أنا" بالنون؛ وقد بيَّنه في حديثه بقول هُبيبٍ: سَمعتُ رسول الله ﷺ، وليس ما أوردَه بأولى مما أوردَه ابن مندة تتكافأ الروايتات وتهاترتا فلم يَبق إلا النظر من خارج كتابيهما هل ذكره أحد في الصحابة كما ذكره ابن مندةَ أم لا كما قاله أبو نعيم؟ فوجدنا أبا نصر بن ماكولا (٢) قد قال: محمد بن عُلْبةَ له صحبة، عِدادَه في المصريين، حَديثه مذكور في حَديث هُبَيْب، ومَسلَمة بن مُخَلَّد، وبنحوه ذكره الدارقطني (٣).