page 35, entry [37]Open original source
٧ - إبراهيم بن نُعَيم بن النَّحَّام العَدوي ذكره ابن مندَه في جملة الصَّحابة (٩)، وقال: رَوى عَنه جابر من حديثأبي يوسف، عن أبي حنيفة، عن عطاء (١) إن صح (٢) أن عَبْدًا كان لإبراهيم بن النحام فَدبَّره ثم احتاج إلى ثمنه فباعه بثمان مائة درهم. قال أبو نعيم (٣): هَذا وَهْم وتَصحيف، إنما كان عَبْدًا لنعيم فصحَّفه -يعني: ابن مندَه- بإبراهيم؛ وَذلك أَن الأثبات روَوا هَذا الحَديث عَن عطَاء، عن جَابر فقالوا: "نعيم بن عبد الله"؛ منهم: حُسَين المعلّم، وسَلمة بن كهيل وغيرُهما. ورَواه عن جابر -أيضًا: عَمرو بن دينار، ومحمدُ بن المنكدر، وأبو الزُّبير؛ فلم يذكر واحدٌ منهم إبراهيمَ بنَ النحَّام. واعترَض بن الأثير (٤) على كلام أبي نعيم بقوله: الصَّحيح: قولُ ابن مندَه (٥)؛ فقد ذكر البخاري (٦) "إبراهيمَ بن نعيم النحام" قال: هو العَدوي، قُتل يومَ الحرَّة، وترجَم له أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب "الآحاد والمثاني" (٧) فقال: إبراهيمُ بن نعيم النحام، وذكر الزبير أَن عُمر بنَ الخَطاب زوَّج ابنته "رُقيةَ" من إبراهيم بن نعيم بن عَبْد الله النحام. انتهى كلامه. وفيه نظر؛ من حَيث إن أبا نعيم لم يقل إن نعيمًا ليسَ له ولد اسمه إبراهيم؛ إذ لو قاله لصَدق إيراده عَليه؛ ولكن أبو نعيم أنكر أنه صاحب حَديث التدبير الدال على صحبته وأن جابرًا روى عَنه فحفظ، وهذا واضح.وفي "الطبقات" (١): لما طلق أسامة بن زيد زينب بنت قسامة أمه، وهو ابن أربع عشرة سنة (٢) تزوجها نعيم فولدت له إبراهيم، وكان إبراهيم بن نعيم (٣) أحد الرؤس يوم الحرَّة وبها قتل.