page 1155, entry [623]Open original source
٥٩٠ - أبو بكر بن إسماعيل بن عبد العزيز السَّنكلومي (¬٤)، المنعوت بالمجد (¬٥).كان فقيهًا على مذهب الشافعي، ومشاركًا في النحو، والأصول. سمع الحديث بالقاهرة من الحافظ عبد المؤمن الدمياطي، وأبي الحسن ابن الصواف، وأبي العباس أحمد الأبرقوهي، وبالإسكندرية من أبي الحسين يحيى ابن الصواف، وتفقه بالعلامة أبي حفص عمر بن أحمد النشائي، وعليه تخرَّج في النحو والأصول. وكان صالحًا، متديِّنًا، ساكنًا، قليل الكلام؛ حضر معنا الدروس سنين كثيرة لم أسمعه يتكلم. وأعاد بالمدرسة الصالحية، والظاهرية بين القصرين، وبالمدرسة المجاورة لضريح الإمام الشافعي، وبالمدرسة المسرورية. وتولَّى تدريس الحديث النبوي، على صاحبه أفضل الصلاة والسلام، بالجامع الحاكمي، والقبة الركنية بيبَرْس، والمشيخة بالخانقاه الرُّكنية المذكورة. وتصدَّى لإقراء الطلبة، فقرأ عليه الجم الغفير، طائفة بعد طائفة، وانْتُفِع به. وعُرِض عليه القضاء بقوص فلم يُجِب. وقال: لولا الضرورة ما حضرت الدروس، وكانت الطلبة تقرأ عليه الدروس في الطُّرُق، وبالليل والنهار، وهو صابرٌ على ذلك. وصنَّف تصانيف، منها: "شرح التنبيه" (¬١) في مجلدات، وهو اختصار (¬٢) لشرح ابنالرفعة، وشَرَح "منهاج النووي" (¬١) في مجلدات، و "التعجيز" في مجلدات، و"التبريزي" (¬٢) في مجلدين، واختصر "التنبيه" مصححًا على طريقة المتأخرين، وجمع زوائد كتاب "البحر للروياني" على الرافعي، وجمع "المعارضة بين الرافعي والنووي" في مجلدة لطيفة. ولم يكن حادَّ القريحة، ولا له قوة المناظرة، وأقام مدَّةً متضعِّفًا وهو يُشْغل، ومضى على جميل وثناء جزيل. توفي بالقاهرة، في يوم الاثنين سابع ربيع الأول، سنة أربعين وسبع مئة.