page 1134, entry [611]Open original source
٥٧٩ - يوسف بن محمد، المنعوت بالموفق، المكنى بأبي الحجّاج، كاتب الإنشاء (¬٢).كان فاضلًا، أديبًا، شاعرًا. ذكره العماد الأصبهاني (¬١)، والضياء ابن الأثير الجزري، وأثنيا على فضله. وذكره ابن الزبير في كتابه المسمى بـ "الجنان". وأورد له من شعره قوله: شعر عذبت ليَال بالعذيب حوالي … وخلت مواقف بالوصال خوالي ومضَتْ لذاذاتٌ تقضَّى ذكرها … تُصْبي الخليَّ وتستهيم السَّالي وجَلت مورَّدة الخُدُود فأوثقت … في الصَّبوة الخالي بحسن الخال قالوا سراة بني هلال أصلها … صدقوا كذاك البدر فرع هلال وأورد له القاضي الرشيد ابن الزبير الأسواني في كتابه "الجنان قوله: شعر وأغنَّ سيف لحاظه … يفري الحسام بحده فضح الصوارم واللدان بقدِّه وبقده عجب الورى لما حييت … وقد منيت ببعده وبقاء جسمي ناحلًا … يصلى بوقدة صده كبقاء عنبر خاله … في نار صفحة خدِّه وقوله أيضًا في الشمعة: شعر وصحيحةٍ بيضاءَ تطلع في الدُّجى … صبحًا وتشفي الناظرين بدائها شابت ذوائبها أوان شبابها … واسودَّ مفرقُها أوانُ فنائهاكالعين في طبقاتها ودُموعها … وسوادها وبياضها وصفائها وله ملح كثيرة ورسائل. وكبُر سنُّه، وكُفَّ بصره، وانقطع في بيته. ويقال: إن القاضي الفاضل عبد الرحيم أجرى عليه رزقًا يكفيه، إلى أن مات في الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ست وستين وخمس مئة، عفا الله عنه، ورحمة الله عليه.