page 952, entry [520]Open original source
٤٩٢ - محمد بن نصر الله بن مكارم بن الحسن الدمشقي، المنعوت بالشرف، المعروف بابن عنين (¬٣).أديب شاعر. تفقه في صباه على مذهب الشافعي، وسمع الحديث من الحافظ أبي القاسم الدمشقي، وتأدب بأبي اليمن الكندي، وغيره. وبرع في الشعر، وأكثر من الهجو حتى هجا الملوك والوزراء، وعمل قصيدته المسماة بمقراض (¬١)، ذكر فيها أعيان دمشق، وحصل له بها تعبٌ، وخاف على نفسه، فهرب. وتوجه إلى العراق، واجتمع بالإمام فخر الدين ابن الخطيب، ودخل إلى الهند، وطاف البلاد، ودخل الحجاز، ووصل إلى مصر. ثم عاد إلى دمشق، ونظر الديوان، فلم تحمد سيرته، فصرف ولزم بيته. وله "ديوان" شعر (¬٢)، ومن شعره يصف دمشق قوله: شعر دمشق فلي شوقٌ إليك مبرّحٌ … وإن لجَّ واشٍ أو ألحَّ عذول بلادٌ بها الحصباء درٌّ وتربها … عبيرٌ وأنفاس الشمال شمول تسلسل فيها ماؤها وهو مطلقٌ … وصحَّ نسيم الرَّوض وهو عليل وقوله أيضًا: سامحت كتبك في القطيعة عالمًا … إن الصَّحيفة لم تجد من حامل وعذرتُ طيفك في الجفاء لأنَّه … يسري فيصبح دوننا بمراحلوهذا البيت الثاني للمعري. وفي الهجو قوله أيضًا: ما إن هجوتك أرتجيك لنائلٍ … فيكون هجوي فيك باستحقاق لكنَّني أبصرتُ عرضًا أسودًا … متمزِّقًا فقدحتُ في حُرَّاق وقوله في ابن دحية أيضًا شعر، قال: دحيةُ لم يعقِّب فلم تنتسب … إليه بالعُدْوان والإفكِ ما صحَّ عند الناس شيءٌ سوى … أنك من كلبٍ بلا شكِّ ولد في شعبان، سنة تسع وأربعين وخمس مئة بدمشق. وتوفي بها، في العشرين من شهر ربيع الأول، سنة ثلاثين وست مئة. سمع منه ابن النجار، وكتب عنه من شعره، رحمة الله عليه.