page 900, entry [493]Open original source
٤٦٥ - محمد بن قسورة بن زهر الإيادي الإشبيلي أبو بكر (¬١). فاضل أديب، شاعر متدين. ذكره ابن سعيد، وقال: حسب بني زهر بإشبيلية، أشهر من أن ينبه عليه، ومكانهم في العلوم والأدب والمناصب أجلُّ أن يشرح ما لديه، وهم قسمان: بنو عبد الملك الذي منهم أبو بكر صاحب الموشحات، وبنو قسورة، ومنهم أبو بكر هذا.قال: وكان على حال جليل من الصيانة والخير والأمانة، حتى قدَّمه أهل بلده إمامًا بالجامع الأعظم، وكان حقيقًا بأن يقدَّم، وكنتُ أرغب في مجالسته والاستفادة من منازعته وملاطفته، وكان كريمًا. قال: ورأيته مرة وقد جاءه وكيله بشيء من ماله، وأعطاه فضة، فقال الوكيل: أنا غريب حتى تعطيني، فقال: يا ولدي هذه عادتي في كل شهر مع من يأتي به كائنًا من كان، وأخاف إن تركت العطاء في هذه المرة تصير لي عادة بالإمساك ويطيب لي. قال: ولما بايع أبو العلاء لنفسه بإشبيلية، كتب إليه أبو بكر هذه الأبيات، وهي قوله: شعر والله ما أدري بما أتوسَّل … إذ ليس لي ذاتٌ بها أتوصَّل لكن جعلت مودَّتي هي خدمتي … لعُلاك أحظى شافع يتقبَّل إن كنتُ من أدوات زهرٍ عاطلًا … فالزُّهر منهنَّ السّماك الأعزل (¬١) قال: وبلغني وفاته في سنة خمس وثلاثين وست مئة، عفا الله عنه.