page 845, entry [460]Open original source
٤٣٢ - محمد بن عبيد الله بن غياث الشريشي، المكنى بأبي عبد الله (¬١). كان شاعرًا مطبوعًا. ذكره الأبار في "التحفة"، وأورد من شعره قوله: يا ساريًا من خيام نجدٍ … حطَّ فضوء الصباح لاحا قد تحملت عَرف طيبٍ … ملأت من نَشْره البطاحا لكن من أجل ساكنه … رقّ نسيم الصبا وفاحا إيهٍ ودون القباب قلبي … يشكو إلى أهلها انتزاحا غادره ركبهم مقيمًا … فلم يطق بالهوى براحا ضاع فلا للمهى ولا لي … يا ليته مات فاستراحا أوْلَيْتَها الورق إذ بكته … تعيره للسرى جناحا لما شكا ما به إليهم … أثخنه حبُّهم جراحا ولم يبح بالهوى ولكن … لسان ما يشتكيه باحا رموا بأرماحهم وهزّوا … قدودهم نحوه رماحا واستلأموها دروع ليلٍ … قد نقبوا تحتها الصباحا وأعملوا البيض وانتضوها … من غنج ألحاظهم صفاحا يا صاح ما بالنا سكرنا … وما شربنا في الحيِّ راحا (¬٢)وله في الشيب قوله، شعر: صبوتُ وهل عارٌ على الحرِّ إن صبا … وقيد بُعيد الأربعين إلى الصبا يرى أن حُبَّ الحسن في الله قربة … لمن شاء بالأعمال أن يتقرَّبا وقالوا مشيبٌ قلت واعجبا لكم … أينكر بدرٌ قد تجلَّل غيهبا وليس بشيبٍ ما ترون وإنّما … كميتُ الصبا مما جرى عاد أشيبا (¬١) توفي أول سنة تسع عشرة وست مئة، عفا الله عنه