page 790, entry [433]Open original source
٤٠٥ - محمد بن سعيد، أخو المذكور، ينعت بالعماد يكنى أبا القاسم (¬١). كان عالمًا عاقلًا، لبيبًا أديبًا. كان عند الملك الكامل، ثم ابنه الصالح، فرتَّبه في قلعة المقياس بروضة مصر. قال ابن سعيد: لقيته وأنشدني لنفسه: أنا ما أبصرت هذا … النيل ذا هَزٍّ ومدِّ لا أمد الرَّاح إلا … نحو راحٍ مثل ورد فُتِحَت بالمزج منها … أعينٌ باتت بسُهد بين ألحانٍ وريحان … على جردٍ ومُرد قال: ولم يكن وزير الجزيرة ولا أخوه العماد هذا ممن يدير كأس الراح، ولا ممن يقول بالاغتباق والاصطباح، وإنما كانا من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون، وفي المكارميفعلون ما لا يقولون. وذكره الشريف التيفاشي في "تاريخه"، وذكر أنه حضر عند الملك الأشرف ابن العادل بسنجار في بستان، فأنشد ارتجالًا قوله: شعر اقدح زناد اللهو بالأقداح … وأضف إليه لطائف الأفراح هذا الربيع ووجه من أحببته … فاشرب على الألحان صفو الراح فعلام تهجع والحمائم سُجَّعٌ … والزهر في غررٍ وفي أوضاح سافر بطرفك في الرياض وحسنها … تستغن عن حسناء ذات وشاح فالخدُّ من وردٍ وعين جمالها … من نرجس والثغر نور أقاح توفي آخر سنة إحدى وخمسين وست مئة.