page 719, entry [396]Open original source
٣٦٨ - محمد بن أحمد بن مكتوم البعلبكي، المنعوت شمس الدين، المكنى بأبي عبد الله (¬١). اشتغل بمذهب الإمام أحمد، ثم انتقل إلى مذهب الإمام الشافعي، وتولى الإعادة بالمدرسة الأمينيّة ببعلبك. وكان أديبًا شاعرًا، ومن نظمه من قصيدة أولها قوله: رام أن يترك الهوى فبدا له … إذ رأى حسن وجهه قد بدا له كلما لمته على الجهل يزداد ضلالًا فَخَلِّه والجهاله كيف يرجى الشفاء يومًا لصبٍّ … لم يخلِّ السقام إلا خياله ناقصٌ صبره يزيد بكاءه … لو رآه عذوله لرثى له دنف ظل مستهاما ببدرٍ … عمَّه الوجد حين عاين خاله فاتر الطَّرف فاتن الوصف ألمى … يفضح البدر حسنه والغزاله يخجل الأسمر المثقف منه … إن رأى حسن قده واعتدالهقلت لما عاينته يا منى النفس إلى كم هذا الجفا والملاله أي يوم أنال منك به الوصل فولَّى وقال لي لن تناله أنا صبٌّ به وإن حال عني … وعبيدٌ له على كل حاله فاق كل الورى جمالا وحسنًا … ضاعف الله حسنه وجماله وكتب إلى شخص كبا به جواده بهذين البيتين، وهما قوله: فديتك لا تعجب لطرفك إن كبا … وخامره ضعف فليس له ذنبُ فمَن فوقه طود وبحرُ سماحة … ومعقله من شامخٍ كيف لا يكبو ثم حضر وقعة حمص، فمات شهيدًا، رحمة الله عليه، وذلك في سنة ثمانين وست مئة.