page 661, entry [358]Open original source
٣٣٥ - عمر بن مُظَفَّر بن سعيد الفهري الفُوّي الأصل، المنعوت بالرشيد، ويكنى أبا حفص (¬١). كان فاضلًا، أديبًا شاعرًا من فحول الشعراء، ومدح الملك الكامل، ووزيره الصفي عبد الله بن شكر. روى عنه من شعره الحافظ عبد العظيم المنذري، وقال: أنشدني لنفسه قوله هذه الأبيات: شعر إذا رُمْتَ طيَّ الحب أُحكِم نشره … بقلبي وجسمي لوعةٌ ونحولُ ولي مهجةٌ كالشمع من نار وُجْدِها … بريح ملامي في الدموع تسيل ولم أنس من ودَّعتها ولدمعها … غديرٌ وفي صدري عليه غليلُ تقول ومنها إذ عزمت على النوى … وعوَّلت حقا أنَّةٌ وعويل عزيزٌ علينا بيننا إنَّ بيننا … يهون وما نلقاه فيه يهول وأنت عليمٌ أن باب سرورنا … ليقفل ما لم يأت منك قفول فقلت لها كُفّي فعزمي بجمعنا … قريبًا على ما توثرين كفيل فلا بد لي من رحلة أقتضي بها … وعود المنى في ما إليك يؤول ألم تعلمي أن الزمان بوعده … ولا سيما للعاجزين مطول وإن ثواء الخاملين هو الثوى … وإن عزيز المقَتِّرين ذليلولو نال في الأوطان أوطاره الفتى … لقرَّت عيونٌ في الجفون تصول وإني لأدري ما القعود بقاطعٍ … لرزقٍ ولا السعي الحثيث وَصول وإن كثير العيش في الفقر والغنى … متاعُ غرورٍ في الحياة قليل وأورد له ابن سعيد من مدحه في ابن شكر، قوله: شعر له قلمٌ عمّ الأقاليم نفعه … فما خص منها أولًا دون سابع وما نيل مصر مثل نائله الذي … به روت الأمصار خمسُ أصابع وقوله: قالت وقد أنكرت مني الذي عهدت … وراعها ضعف أيْري بعد قوَّته قد كان أيْرُك دهرًا مثل بُلْبُلة الإبريق ما باله أضحى كعروته وقوله: صدُّوا وقالوا قد سلا إذ رأوا … بالرغم مني صبر مهجور وما دروا أن سِلوِّي إذا … أمكنني توبة مخمور قال المنذري: سألته عن مولده؟ فقال: في صفر سنة ثلاث وستين وخمس مئة بالإسكندرية (¬١). وتوفي في مصر، ليلة السابع من جمادى الأولى، سنة ثمان وثلاثين وست مئة، عفا الله عنه.