page 568, entry [305]Open original source
٢٨٢ - علي بن جابر بن علي اللخمي الإشبيلي، أبو الحسن الدباج النحوي المقرئ (¬١). قرأ القراءات على أبي بكر ابن صاف، وغيره، والنحو على أبي ذر، وابن خروف. روى عنه أبو علي ابن أبي الأحوص، وأبو بكر ابن مَسْدي، وأبو الحسن ابن سعيد، وغيرهم. وترجمه ابن سعيد فقال: كان من الأدب بمنزلة عالية، لا تزال مجالسه بمحاضرها غالية، ونَسَخ بخطه الرائق من تصانيفه كثيرًا. قال: وهو ممن قرأت عليه مدة، ورويت عنه من الكتب عِدَّة، وكان مع لطافته أمتن الناس دينًا، وأجلَّهم ثقة يقينًا (¬٢)، حتى ارتضاه أهل إشبيلية للجامع إمامًا، ورُزق عند الخاصة والعامة ما صير حبَّه لزامًا، فحيث ما توجه رُزق القبول والبر الموصول، وكانت له في أثناء إقرائه نوادر، وثوبٌ (¬٣) مما حرَّم الله طاهر. قال: ومما أخذ عنه من شعره هذين البيتين، ورواهما عنه أيضًا ابن مَسْدي، وهما قوله: شعرلما تبدَّت وشمس الأفق بادية … أبصرت شمسين من قرب ومن بعد من عادة الشمس تغشى عينَ ناظرها … وهذه نورها يشفي من الرَّمد قال: وخرج مع طلبته للفُرجة وأكل المجبنات يوم خميس أبريل، على عادة أهل البلد في ذلك، فنظم قوله أيضًا: شعر أَجْلى مواقعها إذا قرَّبتها … وبخارها فوق الموائد سامي إن أحرقت لمسًا فإن أُوَارها … في داخل الأحشاء بردُ سلام (¬١) ومن شعره أيضًا، ما أنشدنا شيخنا أثير الدين، أنشدنا القاضي أبو علي ابن أبي الأحوص، أنشدنا الدبَّاج لنفسه، قوله: شعر رضيت كفافي رتبةً ومعيشةً … فلست أسامي موسرًا ووجيها ومن جرَّ أثواب الزمان طويلة … فلا بد يومًا أن سيعثر فيها توفي ببلده في شعبان، سنة ست، وقيل خمس وأربعين وست مئة (¬٢)، وعمره ثمانون سنة. وقال ابن مَسْدي: سألته عن مولده، فقال: بعد الستين وخمس مئة، ﵀.