Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٢٨١ - علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الأصل، المنعوت علاء الدين، المكني بأبي الحسن الفقيه الحنفي

كمال الدين الأدفوي - البدر السافر عن أنس المسافر · page 563, entry [304]

البدر السافر عن أنس المسافر — كمال الدين الأدفوي

page 563, entry [304]Open original source
٢٨١ - علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الأصل، المنعوت علاء الدين، المكني بأبي الحسن الفقيه الحنفي (¬٢). كان فاضلًا مشاركًا في فنون من فقه وأصول وعربية ومنطق وأدب، وكان جنديًا. وسمع الحديث بدمشق من القاسم بن محمود بن عساكر، وبالقاهرة من الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، وأبي الحسن نصر الله بن الصواف، وغيرهما. وتفقه بقاضي القضاة أبي العباس أحمد السّروجي، وفخر الدين عثمان بن التركماني، ومحيي الدين الدمشقي، وغيرهم، وقرأ الأصول والمنطق على شيخنا علاء الدين علي القُوْنَوي، والنحو على شيخنا أثير الدين أبي حيان محمد بن يوسف، وصحب نائب السلطنة سيف الدين أرغون، وصارت له وجاهة. وكان فيه ديانة، وصنف تصانيف منها: "شرح كتاب الجامع"، تصنيف الشيخ صدر الدين الأخلاطي (¬١)، ورتّب "صحيح ابن حبان" على أبواب الفقه (¬٢)، وكذلك "معجم الطبراني الكبير"، وأعانه عليهما الشيخ قطب الدين عبد الكريم بن عبد النور. وله نظم حسن، على طريقة الفقهاء، منه قوله: شعر سَرت نسمة طابت بطيبة الذكر … فأرجت الأرجاء من عرفها العطر وجاءت بها البشرى فسرت بما سرت … وأحيت بما حيَّت إلى مطلع الفجر فيا حسنها نجدية زمزمية … أضاء لها من ثغرها زاهر الدُّر تنسم منها كل قلب وقالب … فتيق نشيق الشيح والرّند والزهر تجلَّت فجلَّت بالشفا كل غلة … وحلت فحلَّت بالصفا عقدة الهجر أباحت خباءً من حبائل حسنها … فصيد به صيد الصناديد عن قسر وغادرت الأسرار أسرى بأسرها … تسرُّ بما لاقت وذاقت من الأسر فأصبحت مشتاقًا إلى ساكن الحمى … ولم أستطع من بعد شيئًا من الصبر وأجمعت أرباع المسير لعلني … أوافي فيافي السهل والحزن والوعر إلى مكة والمروتين وزمزم … وكعبتها الغراء والركن والحجر وخيف منى والمازمين ملبِّيًا … ونيل منى بالموقفين وبالنفر وبالرمي ثم الحلق غير مقصر … لأُكسى الرضا من مجمل الستر والستر أميس به عند الطواف وأنثني … لتكمل حجي راميًا نسك الجمر وأنفر للبيت العتيق مودّعا … وداع محبٍّ واله القلب مضطر أخلِّف نفسي والحشاشة راحلًا … دموع عيوني كالعيون إذا تجري أروح بلا روح أجاور جيرتي … برسم حياتي إذ أمرُّ إلى مرّ لأحيي برشفي من شراب رضابه … ولثمي برسمي باسم الدرِّ في الثغر وضمي لعزمي صدر مغناه صادرًا … إلى مورد الصفراء ذي الرفرف الخضر أسير إلى وادي العقيق مؤمِّلا … زيارة خير الأرض من روضة القبر جناب الندى والفضل والحلم والتُّقى … وباب الهدى والعدل والعلم والبرّ وصفوة خلق الله شرقًا ومغربًا … سماءً وأرضًا وهو في العلم والذر محمد المهدي إلى خير أمة … به وضع الأغلال عنها مع الإصر نبي الهدي والعاقب الحاشر الذي … به ختم الله النبوة في الدهر نبيٌّ زكيٌّ كامل الوصف عادل … مناقبه جلت عن الحد والحصر تقي نقي ليس في الكون مثله … سنا نوره يربو على الشمس والبدر صفيٌّ وفيٌّ حاز خلقًا معظمًا … كما جاء بالتنزيل في محكم الذكر شفيعٌ رفيعٌ قدره عند ربه … وسيلته في الحشر من أعظم الذخر جليل خليل للإله مفضَّل … على الخلق من بيض وسود ومن حمر إمامٌ همامٌ سيدٌ متواضعٌ … سليمٌ من الأهواء والعُجْب والكبر عزيز وجيز لفظه الجزل جامعٌ … بدائع أعيت ناطق القل والكثر حبيبٌ نجيب من سلالة هاشم … وعبد مناف من قصي ومن فهر لمولده نيران فارسَ أخمدت … وإيوان كسرى ناله الصدع بالكسر وصارت له شهُبُ السماء ثواقبًا … تريد مريد الجن بالذل والذعر وهي طويلة، ذكر فيها جملة من معجزاته ﷺ. وسأله شيخنا أثير الدين أبو حيان أن يشارك الجماعة في نظم القصيدة الزائية التي نظموا فيها، وكان الشيخ متوجهًا إلى الحجاز، فودَّعه، ورجع ونظم هذه القصيدة، أولها قوله: شعر ليهنك خير الدهر ما نلت ناجزًا … بحجك مبرورًا وعودك فائزا حججت إلى أم القرى تبتغي القِرى … تجوب إليها بِيدَها والمفاوزا فلبيت إذ نوديت حجًا وعمرة … فطفت ببيت الله سبعًا نواجزا وفزت بصفو العيش في مروة الصفا … وفي الخيف أمن الخوف أصبحت جائزا وفي عرفات قد منحت عوارفًا … فكمَّلت مفروضا حباك الجوائزا ويمّمت روضات الجنان بطيبة … فتمَّمت بالتسكين ما كنت عائزا وعاودت أوطانًا لبيتك أوحِشَت … فألبستها أنسًا بوصلك آرزا فعش سالمًا في ظل فضلك وارثًا … لتحيي دروس العلم مادمت بارزا وتجلي عروس النظم في حلل الرضى … بأمرك والشطرنج يتلو الغرائزا وبعد فإني قد نظمت قلائدًا … وإن كنت عن شأو المجلين عاجزا ورصَّعت فيها من جواهر حكمة … مقاطعها فصلتها فيه لاغزا تألّفتها حتى استراضت فأصبحت … أوانس درٍّ خاضعات بَوَارزا غرائب أبدى العقل فيها لطائفًا … يضيق نطاق الحصر عنها مجاوزا جنود وفرسان تحارب مثلها … يرى الخصم أكل الخصم حلا وجائزا تصف بأرض من أديم مخطط … تبوأ منها كل صف مراكزا مقسمة بالقسط والعدل أربعًا … وستين بيتا قسمها ليس ضائزا جيوش بلا جاس وأبطال باطل … مقانب حرب قد برزن نواهزا فسمرٌ كجيش فانيات فواتك … وحمرٌ كأتراك صددن نواشزا تزيِّن منها كل خد ووجنة … بخال وأوضاح تصيد المبارزا إذا ما مررت الدهر وافيت معشرًا … عكوفًا على الأصنام منها رواكزا هي النفس إن دبَّرتها عزَّ فقرها … ونلت بها أيدًا تقيك الهزاهزا وإن أهملت جارت عليك بحكمها … فأودعت القلب الجوى والحزائزا فصنها عن التفنيد واللعب الذي … يحلل معنَّى للمكاره كالزا فخذها أثير الدين رحلة دهره … إمام الورى لازلتَ للفضل مارزا عروسًا أتت من غير مهر ودعوة … إلى الشيخ تقفو صبية وعجائزا وأبياتها خمس وسبعون يُسّرت … بها الحسن والإحسان قد ظل راكزا ولو شئت ضاعفت القوافي مكثرًا … وأطنبت في تلك المعاني مُعاوزا ولكنَّ قصد الفضل أكمل حالة … كما أن خير القول ما كان واجزا مولده سنة خمس وسبعين وست مئة. وتوفي بمنزله، بشاطئ النيل خارج القاهرة، في تاسع شوال، سنة تسع وثلاثين وسبع مئة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1019656
Book record
shamela-30063
Source record
1059024
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
٢٨١ - علي بن بلبان بن عبد الله الفارسي الأصل، المنعوت علاء الدين، المكني بأبي الحسن الفقيه الحنفي — shamela-30063 · Hadith Research Library