page 534, entry [290]Open original source
٢٦٧ - عَطا مَلِك بن محمد بن محمد الجويني، ينعت بالعلاء، ويكنَّى أبا المظفر (¬١). كان فاضلًا أديبًا، مشاركًا في العلم. تولَّى ديوان المكاتبات ببغداد. وكان له مجلسٌ يجتمع فيه الفضلاء يتذاكرون العلم، ويبحث معهم، وله ببغداد آثار حسنة. وحصلت له نكبة وضُيّق عليه، وجعل في عنقه غلٌّ من حديد، وأجلس على الرمل في يوم شديد البرد وهو صابرٌ راضٍ، فكتب إليه العلامة أبو الحسن الإربلي بأبيات يتوجع إليه فيها، فأجابه أبو المظفر المذكور بهذين البيتين، وهما قوله: لا تعجبنَّ لما ترى … فالخيرُ فيه لعلَّه قَد كُنتُ عَبْدًا آبِقًا … يعصِي الإلَه فغلَّهومن شعره أيضًا، قوله البيتين: ومَنْهل العيش في هجرانكم كدرٌ … يا ليت شعري متى يصفو من الكدر يا حسرتا لِلَيالٍ أشرقت بكم … وتلك الَّليالي التي عُدَّت من العُمُر ولد يوم الأربعاء، عاشر ربيع الأول، سنة ثلاث وعشرين وست مئة. وتوفي بأَرَّان (¬١)، ونقل منها، فدفن بتبريز في شعبان، وقيل: في ذي الحجة سنة إحدى وثمانين، وقيل: كانت وفاته في يوم الأربعاء، خامس عشر ربيع الآخر.