page 442, entry [234]Open original source
٢١١ - عبد الرحمن بن إبراهيم بن سباع الفزاري ثم الدِّمَشْقي، ينعت بالتاج، ويشهر بالفِرْكَاح الفقيه الشافعي (¬١). كان فقيهًا نظارًا متفنّنًا. سمع الحديث، وحدّث بدمشق عن ابن اللتّي، وابن الزبيدي، ومكرّم بن أبي الصّقر، وأبي الحسن السّخاوي، والبكري، وابن الصّلاح، والصريفيني، وغيرهم، وتفقه على الإمام أبي محمد ابن عبد السلام. وأفتى ودرّس وصنّف، وتخرج عليه الأعيان، كولده العلامة برهان الدين (¬٢)، وابن الوكيل، وابن الزملكاني، وغيرهم. وكان لطيفًا ينبسط ويمزح، وينشرح مع الطلبة، ويحضر السّماع، وله أدب جيّد ونظم حسن. ولما ورد التتار أرسل أهله إلى العود (¬٣) بجزّين، وكتب إليه بقصيدة أولها قوله: شعر عرّج بجزّين يا مستبعد النّجف … فإن فيها إمامًا بالعلوم حفيو"شرح التنبيه" (¬١)، ولم يكمله، وله جزء في إباحة السّماع سمّاه: "نور القبس" (¬٢)، وله "كلام على مسألة الغنيمة" (¬٣)، حدّثنا عنه به الشمس بن ميكائيل البلبيسي. ومولده في شهر ربيع الأول، سنة أربع وعشرين وست مئة. وتوفيّ بدمشق، يوم الاثنين الخامس من جمادى الآخرة، سنة تسعين، رحمة الله عليه.