page 386, entry [201]Open original source
١٨٠ - طه بن إبراهيم بن أبي بكر بن قزُل بن شيرك بن أحمد بن بختيار الإربلي الهذباني، المنعوت بالجمال، المكنّى بأبي محمد (¬١). كان فقيهًا شافعيًا، أديبًا شاعرًا، صوفيًا. تولَّى القضاء، ثم تركه وانقطع بالخانقاه بالقاهرة إلى حين وفاته. وحدَّث عن أبي عبد الله محمد بن عماد الحرَّاني. سمع منه الأبيوردي، وابن مَسْدِي، والحافظ الدِّمْيَاطِي، وشيخنا أبو الفتح محمد بن أحمد الكيدي الدشنائي. أنشدنا الدَّشْنَائي إجازة، أنشدني طه لنفسه قوله: البيض أفتك بالحشا … وبمهجتي منها الحسان والسّمر إن فتكت … فمن بيض يصاغ لها السّنان قال: وأنشدنا أيضًا لنفسه، قوله في الدُّوبيت: شعر لمَّا لمعت لنا قباب القوم … ناديت أحقًّا أم أنا في النوم يا عين ليهنك التلاقي بهم … لا عيب على الزمان بعد اليومقال: وأنشدنا أيضًا لنفسه، قوله: غنَّت فأجاب شدوُها المزمار … ألحانُ شجٍ لنا بها أوْطارُ ما أحسب إلَّا أنَّ في نغمتها … ألحانَ هوىً تهيجها الأوتَار وقال الحافظ الدِّمْيَاطِي: أنشدني طه لنفسه: دع النجوم لطُرقيٍّ يعيش بها … وبالعزائم فانهض أيها الملك إنَّ النبي وأصحاب النَّبي نهوا … عن النجوم وقد أبصرت ما ملكوا استكتبه القاضي السنجاري وولاه بلبيس قاضيًا، وعزله، وفي ذلك يقول: نَفْس لا تأسفي على حكم بلبيس … فذا العزل رافعٌ لك راية ما ضمنت القضاء خوفًا من الله … فعزلي في مثل هذا ولاية قال ابن مَسْدِي: وبلغني أنه ترك صحبة السنجاري، وانقطع على حالة حسنَة إلى حين وفاته، ومولده تقريبًا سنة خمس وتسعين وخمس مئة. وذكر بعضهم أنه وُلد بإربل سنة أربع. وتوفي بالشارع خارج القاهرة، يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من جمادى الأولى، سنة تسع وسبعين وست مئة، ﵀.